وقوله :
فلو طُرحَت قلوبُ العشقِ فيها . . . لما خافت منَ الحَدَقِ الحِسانِ
وقوله ، وإن كان في غير الحب :
كَأنِّي عَصَت مُقلتي فيكم . . . وَكاتَمتِ القلبَ ما تُبصِرُ
وكأن الجميع ينظر إلى قول الأول :
إنَّ لِلَّهِ في العبادِ منايا . . . سَلَّطتها على القُلوبِ العَيونُ
( إنَّ المُعينَ على الصَّبابةِ بالأسَى . . . أَولى برحمةِ رَبُها وإِخائِه )
قال أبو الفتح : أي إن المعين على الصب ، أي : ذي الصبابة ، بالأسى أولى بأن يرحمه ويكون أخاه ، إما لأنه هو الذي جنى عليه ما جنى ، وإما لأنه هو أعرف الناس بدوائه وأطبهم بدائه ، ويجوز أيضاً أن يكون له قوله على الصبابة ، أي : مع ما أنا فيه من الصبابة وهذا القول أكشف من الأول ، أي : لا معونة لي عنده إلا إيراده عليّ الأسى والحزن ، كقولهم :
قشر الفسر — صفحة 9
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص٩