قافيةُ الهمزة
قال المتنبي على قافية الهمزة :
( القلبُ أعلمُ يا عذولُ بدائهِ . . . وأحقُّ منكَ بجفنهِ وبمائهِ )
فسره أبو الفتح ، فقال : أي يصرف الدمع إلى حيث يريد ، لأنه مالكه ، والهاء في ( مائه ) تعود على الجفن ، ويجوز أن يصرف إلى القلب ، وفيه بُعد .
قال الشيخ : هو عندي مشوب الصواب بغيره ، لأنه يقول : القلبُ أعلمُ منكَ بدائهِ ، وإذا كان أعلم بدائه كان أعلم بعلاجه ودوائه ، وهو البكاء الذي يخفف وطأة الأحزان عن القلوب ، ويفثأ لوعة الشوق والنزاع إلى المحبوب ، فمالك تصده عما فيه شفاؤه بعذلك ، فترده عن تعاطيه بجهلك ؟ ويوضح هذا المعنى قوله بعده :
( . . . . . . . . . . . . . . . . . . وأحقُّ منكَ بجفنهِ وبمائهِ )
قشر الفسر — صفحة 6
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص٦