. . . . . . . . . . . . تخاذلتِ الجماجمُ والرِّقابُ
قال الشيخ : لست أعرف تشبيهاً جامعاً بحال بينهما ، وليت شعري ما الذي أوهم فيه حتى فسره تفسيراً وجدت تصوره فيه عسيراً ، وإنما معناه عندي ما تقدمه ، وهو :
ولكن ربُّهم أسرى إليهم . . . فما نَفَعَ الوقوفُ ولا الذَّهابُ
ولا ليلٌ أجنَّ ولا نهارٌ . . . ولا خيلٌ حملنَ ولا ركابُ
يقول : لو غير الأمير غزا صرفه عن نسائهم عجاج الحرب وطعان جامع بين الذئاب والغراب على الجيف والجثث ، ولكن ربهم قصدهم ، فما نفعهم في قصده ولا خلصهم عن يده الوقوف والدفاع ولا الذهاب والإسراع ، ولا ليل أظلم عليهم فخفرهم بظلامه ، ولا نهار أضاء لهم فبصرهم بضيائه ، ولا خيل حملتهم ولا ركاب نقلتهم فنجت بهم عنه .
وقال في قصيدة أولها :
( يا أختَ خيرِ أخٍ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . )
( أجِلُّ قَدرَكِ أنْ تُسمَيْ مُؤبَّنةً . . . ومنْ يَصفكِ فقدْ سمَّاكِ للعربِ )
قشر الفسر — صفحة 42
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص٤٢