( إذا ما سرتَ في آثارِ قومِ . . . تَخاذلتِ الجماجمُ والرِّقابُ )
قال أبو الفتح : أصل التخاذل التأخر ، يقال : ظبية خذول ، إذا تأخرت عن المرعى ، وإذا تأخرت الجمجمة والرقبة فقد تأخر الإنسان ، أي : لما سرت وراءهم كأن رؤوسهم تأخرت لإدراكك إياهم ، وإن كانت في الحقيقة قد أسرعت ، ويجوز أيضاً أن تكون قد تخاذلت لما لقيت من سيوفك ، أي : تساقطت لما ضُربت بالسيوف ، وتخاذلت رجلاً السكران والشيخ إذا ضعفتا .
قال الشيخ : الفصل الأخير خير من الأول ، وإن كان غير مستوفى ولا كاف ولا مقنع ،
ومعناه عندي إنك إذا سرت في آثار قوم هربوا منك ، تخاذلت الجماجم والرقاب ، أي : ضربت الرقاب حتى خذلت الجماجم ، وطيرت الجماجم حتى خذلت الرقاب ، وقريب منه قوله في هذه الوقعة لسيف الدولة :
مضَوا مُتسابقي الأعضاءِ فيها . . . لأرجلِهم بأرؤسهم عِثارُ
قشر الفسر — صفحة 39
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص٣٩