( اللام ) ياء طلبا للخفة على اللسان ، وفراراً من الثقل والاستكراه .
واعلم أن ورود الإدغام في هذه اللغة أقوى دليل على كراهة العرب لتكرار الحروف وفيما أشرنا إليه كفاية للمتأمل ، فاعرفه .
وحيث انتهى بنا الكلام إلى هذا المقام ، وفرغنا من جميع الأنواع في علم البيان والأقسام ، فلنجعل خاتمة حمد الله على توفيقه ، والهداية إلى أقوم طريقة ، ونرغب إليه في العصمة من الزلل ، والإرشاد في القول والعمل ، فإن عثر الناظر في كتابنا هذا على سقطة ، أو وقع في أثنائه على هفوة أو غلطة ، فليغض عنها إغضاء الصافح ، وليسترها ستر المتجاوز المسامح ، فإن الكريم من ستر العورة ، وأقال العثرة .
تم الكتاب بمنه تعالى
وقد كتب في آخره :
وكان الفراغ من تحرير ه نهار الثلاثاء عشرين ( كذا ) من شهر شوال سنة ألف وثلاثمائة وأربعة عشر هجرية ( كذا ) ، على نبينا أفضل الصلاة والسلام وأزكى التحية ونقل هذا الكتاب على ذمة الكتبخانة الخديوية ، بخط الفقير الحقير محمود صالح ، غفر الله له ولوالديه وللمسلمين ، والحمد لله رب العالمين ، آمين .
الجامع الكبير في صناعة المنظوم من الكلام والمنثور — صفحة 274
مساهمون: ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي
ص٢٧٤