تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع الكبير في صناعة المنظوم من الكلام والمنثور — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
بزجاجة صفراء ذات أسرّة . . . قرنت بأزهر في الشمال مقدّم الصفراء هاهنا الخمر والذكر للزجاجة حيث هي مجاورة لها ، أنه ومشتملة عليها . وذهب بعض المفسرين في قوله تعالى : ( وثيابك فطهر ) أنه أراد بالثياب القلب والجسد أي قلبك فطهر أو جسدك . وأمثال هذا كثيرة فاعرفه . القسم الرابع في الكناية : ما ليس بتمثيل ولا إرداف ولا مجاورة كقوله - تعالى - : ( أو من ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين ) فكنى عن النساء أنهم يتزينون في الحلية أي الزينة والنعمة وهو إذا احتاج إلى مجاورة الخصوم كان غير مبين ، أي ليس عنده بيان ، ولا يأتي ببرهان يحاج به من يخاصمه . وذلك لضعف عقول النساء ونقصانهن عن فطرة الرجال . ومن هذا الباب قول أبي نواس : تقول التي من بيتها خفّ محملي . . . عزيز علينا أن نراك تسيرُ ألا ترى إلى حسن هذه الكناية عن ذكر امرأته بقوله ( التي من بيتها خف محملي ) فإنه من ألطفها مذهبا ، وكذلك قول نصيب : فعاجُوا فأثنوا بالذي أنت أهله . . . ولو سكتُوا أثنت عليك الحقائب