ومثله :
لَعَمْرُك ما مَعْنٌ بتاركِ حَقِّه . . . ولا مُنْسِئٌ مَعْنٌ ولا مُتَيَسِّرُ
فَمَعْنٌ الأخير هو مَعْنٌ الأول ، وكان الوجه أن يأتي بضميره .
وزعم بعض أهل النظر أن هذا لا يجوز في شعر ولا كلام ؛ وقال : إنما يجوز إذا كان اسما للجنس ، كقوله تبارك وتعالى : { إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا ، وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا } فأعاد الظاهر ولم يضمره .
وقال مثلُه ما ذكر في البيت الأول ؛ لأن الموت بمنزلة الأرض .
وهذا إذا جاز في هذا ، فما يمنعه أن يجوز في سائر الأسماء ؟ على أنّ قولَه :
لَعَمْرُكَ ما مَعْنٌ بتاركِ حَقِّه . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
خارجٌ عَمَّا شَرَطَ ؛ لأنّه اسمُ عَلَمٍ .
12 - ومما يجوز له : الفرقُ بين الجارّ والمجرور في الشعر ، وليس ذلك بجائز في الكلام ؛ لا تقول : هذا غلام اليوم زيد ، ويجوز في الشعر كما قال الشاعر :
رُبَّ ابن عمٍّ لُسلَيْمى مُشْمَعِلْ
ما يجوز للشاعر في الضرورة — صفحة 175
مساهمون: رمضان عبد التواب
ص١٧٥