وأُخذ على المرقّش قولُه ، وذكر امرأة :
صحا قلبُه عنها على أن ذِكْرَةً . . . إذا خطرتْ دارتْ به الأرضُ قائِمَا
قالوا : فيكف يصحو عنها من إذا ذُكِرَتْ دارت به الأرضُ . وهذا أيضاً من العنف ؛ لأنه يريد أن تَرَك طِلابها ، على أنه في هذه الحال من الوَجْد بها .
وأخذ على زهير قولُه ، وذكر الضفادع :
يخرجن من شَرَباتٍ ماؤُها غَدِقٌ . . . على الجَذُوع يَخَفْنَ الغَمَّ والغَرَقَا
قالوا : ليس خروج الضفادع من الماء ، مخافة الغَمِّ والغَرَق ؛ إذ كانت حياتهنّ إنما تكون مع كثرة الماء . وهذا أيضاً ليس بعيب ، وإنما أراد التبالغ ، أن يخبر أنّ هذه الضفادعَ التي إنما حياتها مع كثرة الماء ، قد زاد
ما يجوز للشاعر في الضرورة — صفحة 127
مساهمون: رمضان عبد التواب
ص١٢٧