فقال : الأيد ، والوجه أن يقول : الأيدي ، لأن الياء تثبت مع دخول الألف واللام ، فلما اضطُرَّ حذف الياء مع وجودهما ، وذلك أنه أدخلهما على محذوف ، وأبقاهما على الحذف ، فكذا هذا حذف النون كما تفعل العرب ، فلما أتى بالألف واللام ترك ذلك الحذف ، وهذا بيِّن في هذا البيت .
وأخذ عليه قوله :
ابْعَدْ بَعِدْتَ بياضاً لا بياضَ له . . . لأنت أسودُ في عيني من الظُّلَمِ
قالوا : كيف قال هذا وهو في معنى التعجب ؟ وأنت لا تقول : هذا أسود من هذا ، إنما هو أشَدّ سواداً من هذا ، كما تقول : ما أشدّ سوادَه ، لا تقول : ما أسوده .
وهذا أيضاً كما قالوا في أصول العربية ، إلا أن الشاعر له أن يجريه مجرى الثلاثي من الأفعال ، كما قال الأول :
أبيضُ من أخت بني إباضِ
جاريةٌ في رمضانَ الماضِي
ما يجوز للشاعر في الضرورة — صفحة 115
مساهمون: رمضان عبد التواب
ص١١٥