تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 654

مساهمون:

ص٦٥٤
حُدِّثْتُ عن أبي الحسن الدارقطني ، قال : حَدَّثَنِي الْقَاضِي أَبُو الحسن مُحَمَّد بن صالح بن علي ابن أم شيبان الهاشمي ، قال : حَدَّثَنِي أبي ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بن سفيان بن وكيع بن الجراح ، قال : حَدَّثَنِي أبي ، قال : كان أبي وكيع يصوم الدهر ، فكان يبكر فيجلس لأصحاب الحديث إلى ارتفاع النهار ، ثم ينصرف ، فيقيل إلى وقت صلاة الظهر ، ثم يخرج فيصلي الظهر ويقصد طريق المشرعة التي كان يصعد فيها أصحاب الروايا ، فيريحون نواضحهم ، فيعلمهم من القرآن ما يؤدون به الفرائض إلى حدود العصر ، ثم يرجع إلى مسجده فيصلي العصر ، ثم يجلس فيدرس القرآن ويذكر الله إلى آخر النهار ، ثم يدخل إلى منزله فيقدم إليه إفطاره ، وكان يفطر على نحو عشرة أرطال من الطعام ، ثم يقدم له قربة فيها نحو من عشرة أرطال نبيذا ، فيشرب منها ما طاب له على طعامه ، ثم يجعلها بين يديه ، ويقوم فيصلي ورده من الليل ، وكلما صلى ركعتين أو أكثر من شفع أو وتر شرب منها حتى ينفذها ، ثم ينام . قرأت على التنوخي ، عن أبي الحسن أَحْمَد بن يوسف بن يَعْقُوب بن إسحاق بن البهلول الأنباري ، قال : حَدَّثَنِي أبي ، قال : حَدَّثَنِي جدي إسحاق بن البهلول ، قال : قدم علينا وكيع بن الجراح ، فنزل في مسجد على الفرات ، فكنت أصير إليه لاستماع الحديث منه ، فطلب مني نبيذا ، فجئته بمخيسة ليلا ، فأقبلت أقرأ عليه الحديث وهو يشرب ، فلما نفذ ما كنت جئته به أطفأ السراج ، فقلت له ما هذا ؟ فقال لو زدتنا لزدناك