تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 622

مساهمون:

ص٦٢٢
إذا مقرم منا ذرا حد نابه تخمط فينا ناب آخر مقرم ، فقال : نعيت إلى نفسي ، فقلت : أعيذك بالله من هذا ، فقال : إن عمري ليس بطويل ، وقد نشأ مثلك لطيء ، أما علمت أن خالد بن صفوان المنقري رأى شبيب بن شَيْبَة ، وهو من رهطه يتكلم ، فقال : يا بني ، نعي نفسي إلى إحسانك في كلامك ، لأنا أهل بيت ما نشأ فينا خطيب إلا مات من قبله ، قال : فمات أَبُو تمام بعد سنة من قوله هذا . وقال مُحَمَّد بن يَحْيَى : حَدَّثَنِي أَبُو الغوث ، قَالَ : قَالَ أَبِي : أنشدت أَبَا تمام شعرا لي في بعض بني حُمَيْد ، وصلت بِهِ إلى مال لَهُ خطر ، فَقَالَ لي : أحسنت ، أَنْتَ أمير الشعر بعدي ، فَكَانَ قوله هَذَا أحب إليَّ من جميع ما حويته . أَخْبَرَنَا ابن المُظَفَّر ، قَالَ : أَخْبَرَنَا المَرْزُباني ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بن العَبَّاس ، قَالَ : أنشد رجل أَبَا العَبَّاس ثعلبا قول البُحْتُريّ : وَإِذَا دجت أقلامه ثُمَّ انتحت برقت مصابيح الدجى في كتبه باللفظ يقرب فهمه في بعده منا ويبعد نيله في قربه حكم سحائبها خلال بنانه هطالة وقليبها في قلبه كالروض مؤتلقا بحمرة نوره وبياض زهرته وخضرة عشبه وكأنها والسمع معقود بها شخص الحبيب بدا لعين محبه فَقَالَ أَبُو العَبَّاس : لو سَمِعَ الأوائل هَذَا الشعر ما فضلوا عَلَيْهِ شعرا . أَخْبَرَنِي أَبُو يَعْلَى أَحْمَد بن عَبْد الواحد الوكيل ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن جَعْفَر التَّمِيمِيّ الكُوفِيّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر الصُّولِيّ ، عن ابن
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 622 | بشار عواد معروف / أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي