أَخْبَرَنِي الْبَرْقَانِيّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن العَبَّاس الخزاز ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن مَخْلَد ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن عُثْمَان ، هُوَ ابن أَبِي شَيْبَة ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بن مُحَمَّد البَجَلِيّ قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي ، يَقُولُ : شهد النضر بن إِسْمَاعِيل البَجَلِيّ ، وَحَمَّاد بن أَبِي حنيفة عند شريك فرد شهادتهما ، فاجتمع إِلَيْهِ مشايخ أهل الكوفة ، وقالوا : رددت شهادة النضر وَهُوَ إمامنا مذ أربعين سنة ، وَهُوَ ابن عمك ، فما باله ؟ فما زالوا بِهِ حَتَّى أجاز شهادته ، فَقَالَ لَهُ النضر : لم رددت شهادتي ؟ قَالَ : لأنك تبيع الصَّلاة ، وَكَانَ أجري عَلَيْهِ كل شهر ديناران ، فَقَالَ لَهُ النضر : وَأَنْتَ تبيع القضاء ، فَقَالَ لَهُ شريك : فَإِذَا شهدت عندك فلا تقبل شهادتي ، فَلَمَّا بلغ حَمَّاد بن أَبِي حنيفة أن شريكا أجاز شهادة النضر ، جمع جماعة وأتى شريكا ، فَلَمَّا بصر بِهِ شريك ، قَالَ : مداك يا حَمَّاد ، لست كالنضر أَنْتَ وأبوك تزعمان أَنَّ إيمان شر أهل الأرض كإيمان أخير أهل السماء ، فأبَى أن يجيز شهادته أَخْبَرَنَا ابن الفضل ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عُثْمَان بن أَحْمَد الدَّقَّاق ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن إسحاق السَّرَّاج ، قَالَ : سَمِعْتُ إِبْرَاهِيم بن السَّرِيّ السقطي ، يَقُولُ : مرض أَبُو المغيرة القاص فبعث إلى أَبِي بالسلام ، فَقَالَ أَبِي : أقرئه السَّلام ، وقل لَهُ : لَيْسَ من حمد الله عَلَى سيلان الصديد كمن حمده عَلَى أكل الثريد .
قَالَ : فوقع من أَبِي المغيرة ذاك الكلام بالموقع ، فما أظهر ما بِهِ حَتَّى مات قرأت في أصل كتاب أبي الحَسَن بن رزقويه : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الحَسَن الصواف ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الله بن أَحْمَد ، قَالَ : سألت أَبِي عن النضر ابن إِسْمَاعِيل أَبِي المغيرة القاص ، فَقَالَ : لم يكن يحفظ الإسناد ، رَوَى عن :
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 599
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٥٩٩