أنه أصفر ، طوال ، خفيف اللحية ، يشبه عبيد أهل الحجاز ، فلم يزل في حبسه أياما حتى علم بذلك جماعة من إخوانه ، فصاروا إلى السطان ، وقالوا : هذا مؤمل بن إهاب في حبسك مظلوم ، فقال لهم : ومن ظلمه ؟ فقالوا له : أنت ، قَالَ : ما أعرف من هذا شيئا ، ومن مؤمل هذا ؟ قالوا : الشيخ الذي اجتمع عليه جماعة ، فقال : ذاك العبد الآبق ؟ فقالوا : ما هو بآبق ، بل هو إمام من أئمة المسلمين في الحديث ، فأمر بإخراجه وسأله عن حاله ، فأخبره كما أخبره الذين جاءوا يذكرون له حاله ، فصرفه وسأله أن يحله ، فلم ير مؤمل بعد ذلك ممتنعا امتناعه الأول حتى لحق بالله عَزَّ وَجَلَّ حَدَّثَنِي عبد العزيز بن أَحْمَد الكتاني ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مكي بن مُحَمَّد بن الغمر المؤدب ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو سليمان مُحَمَّد بن عبد الله بن أَحْمَد بن زبر ، قَالَ : سنة أربع وخمسين ، قَالَ الحسن بن علي بن داود بن سليمان : فيها مات مؤمل بن إهاب حَدَّثَنَا الصوري ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمَن الأزدي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عبد الواحد بن مُحَمَّد بن مسرور ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو سعيد بن يونس ، قَالَ : مؤمل بن إهاب بن عبد العزيز بن قفل الربعي ثم العجلي ، يكنى : أبا عَبْد الرَّحْمَن ، كوفي ، قدم مصر وكتب عنه وخرج ، فكانت وفاته بالرملة يوم الخميس لسبع ليال خلون من رجب سنة أربع وخمسين ومائتين
7111 - المؤمل بن أَحْمَد بن مُحَمَّد أَبُو القاسم الشيباني البزاز سكن مصر ، وحدث بها عن : أبي القاسم البغوي ، وأبي بكر بن أبي داود ، ويحيى بن صاعد ، وَمُحَمَّد بن هارون الحضرمي ، وأبي عُمَر مُحَمَّد بن
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 238
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٢٣٨