تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
أَخْبَرَنَا الْبَرْقَانِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ النِّسَائِيُّ ، عن أبيه ، ثم أَخْبَرَنِي الصوري ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الخصيب بن عبد الله ، قَالَ : ناولني عبد الكريم وكتب لي بخطه ، قَالَ : سمعت أبي ، يقول : مؤمل بن إهاب رملي أصله كرماني ثقة ، قلت : كان مؤمل قد نزل بالرملة بأخرة وبها مات . حَدَّثَنِي الصوري ، لفظا ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو العباس أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحاج الإشبيلي بمصر ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحسين ابن السندي ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عُمَر بن الحسين ، قَالَ : حَدَّثَنِي علي بن مُحَمَّد بن أبي سليمان ، قَالَ : قدم مؤمل بن إهاب الرملة ، فاجتمع عليه أصحاب الحديث ، وكان زعرا ممتنعا فألحوا عليه ، فامتنع أن يحدثهم ، فمضوا بأجمعهم ، وألفوا منهم فئتين فتقدموا إلى السلطان ، فقالوا : إن لنا عبدا خلاسيا له علينا حق صحبة وتربية ، وقد كان أدبنا وأحسن لنا التأديب ، وآلت بنا الحال إلى الإضاقة بحمل المحبرة ، وطلب الحديث ، وإنا أردنا بيعه فامتنع علينا ، فقال لهم السلطان : وكيف أعلم صحة ما ذكرتم ؟ قالوا : إن معنا بالباب جماعة من حملة الآثار وطلاب العلم وثقات الناس ، يكتفى بالنظر إليهم دون المسألة عنهم ، وهم يعلمون ذلك ، فتأذن بوصولهم إليك لتسمع منهم ، فأدخلهم وسمع منهم مقالتهم ، ووجه خلف المؤمل بالشرط والأعوان يدعونه إلى السطان ، فتعزز ، فجذبوه وجرروه ، وقالوا : أَخْبَرَنَا إنك قد استطعمت الإباق ، فصار معهم إلى السلطان ، فلما دخل عليه ، قَالَ له : ما يكفيك ما أنت فيه من الإباق حتى تتعزز على سلطانك ؟ امضوا به إلى الحبس ، فحبس مؤمل وكان من هيئته