أَخْبَرَنِي يا أبا إسحاق ما للناس يطعنون على مقاتل ؟ قَالَ : حسدا منهم لمقاتل .
أَخْبَرَنِي العتيقي ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن العباس ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب ، قَالَ : سئل إبراهيم الحربي عن مقاتل بن سليمان : هل سمع من الضحاك بن مزاحم شيئا ؟ قَالَ : لا مات الضحاك قبل أن يولد مقاتل بن سليمان بأربع سنين ، وَقَالَ مقاتل : أغلق علي وعلى الضحاك باب أربع سنين ، قَالَ إبراهيم : وأراد بقوله باب ، يعني : باب المدينة ، وذاك في المقابر .
قيل لإبراهيم : من أين كان ؟ قَالَ : من أهل مرو ، قَالَ إبراهيم : ولم يسمع من مجاهد شيئا ولم يلقه ، قَالَ إبراهيم : وإنما جمع مقاتل بن سليمان تفسير الناس وفسر عليه من غير سماع ، ولو أن رجلا جمع تفسير معمر عن قتادة ، وشيبان عن قتادة كان يحسن أن يفسر عليه ، قَالَ إبراهيم : لم أدخل في تفسيري منه شيئا ، قَالَ إبراهيم : تفسير الكلبي مثل تفسير مقاتل سواء .
قَالَ إبراهيم : قعد مقاتل بن سليمان ، فقال : سلوني عما دون العرش إلى لوياثا ، فقال له رجل : آدم حين حج من حلق رأسه ؟ قَالَ : فقال له : ليس هذا من عملكم ، ولكن الله أراد أن يبتليني بما أعجبتني نفسي .
قرأت على الحسن بن أبي القاسم ، عن أبي سعيد أَحْمَد بن مُحَمَّد بن رميح النسوي ، قَالَ : سمعت أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عُمَر بن بسطام ، يقول : سمعت أَحْمَد بن سيار بن أيوب ، يقول : ومقاتل بن سليمان كان من أهل بلخ تحول إلى مرو ، وخرج إلى العراق ومات بها ، يكنى : أبا الحسن ، وهو متهم متروك الحديث ، مهجور القول ، وكان يتكلم في الصفات بما لا تحل الرواية عنه .
سمعت إسحاق بن إبراهيم ، يقول : أَخْبَرَنِي حمزة بن عميرة ، وكان من أهل العلم ، أن خارجة مر بمقاتل وهو يحدث الناس ، فذكر فيما حدثهم ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 211
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٢١١