تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
أحدا قدم بغداد إلا وقد تعلق عليه في شيء من الحديث ، إلا معاذ العنبري ، فإنه ما قدروا أن يتعلقوا عليه في شيء من الحديث مع شغله بالقضاء أَخْبَرَنِي الأزهري ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أحمد بن إبراهيم ، قَالَ : حَدَّثَنَا إبراهيم بن محمد بن عرفة ، قَالَ : ولي معاذ بن معاذ قضاء البصرة سنة اثنتين وسبعين . قَالَ : وكان له محل ومنزلة ، فلم يحمد أهل البصرة أمره ، وكثر الكارهون له والرفائع عليه ، فلما صرف عن القضاء أظهر أهل البصرة السرور به ، ونحروا الجزور ، وتصدقوا بلحمها ، واستتر في بيته خوف الوثوب عليه ، ثم أشخص بعد هذا الوقت إلى الرشيد فاعتذر ، فقبل عذره ووهب له ألف دينار ، وكان من الأثبات في الحديث أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب ، قَالَ : أَخْبَرَنَا محمد بن حميد المخرمي ، قَالَ : حَدَّثَنَا علي بن الحسين بن حبان ، قَالَ : وجدت في كتاب أبي بخط يده قَالَ أبو زكريا سمعت معاذ بن معاذ ، يقول لابنه محمد وهو متوجه إلى الشماسية وقد عزل عن القضاء وقد دعوا به ، فقال : يا محمد ، احفظ ذاك الدعاء حتى تدعوا به ، وهو مرعوب القلب منهم أَخْبَرَنَا عبد الله بن أحمد السوذرجاني ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أبو بكر ابن المقرئ ، قَالَ : حَدَّثَنَا محمد بن الحسن بن علي بن بحر ، قَالَ : حَدَّثَنَا أبو حفص عمرو بن علي ، قَالَ : سمعت يحيى ، يقول : كان شعبة يحلف لا يحدث ، فيستثني معاذا ، وخالدا . وَقَالَ أبو حفص : سمعت رجلا من أصحابنا ثقة ، يقول : سمعت يحيى بن سعيد ، يقول في سجوده : " اللهم اغفر لخالد بن الحارث ، ولمعاذ بن معاذ " ، فذكرت ذلك ليحيى فلم ينكره ، وَقَالَ : حَدَّثَنَا شعبة ، عن معاوية بن قرة ، قَالَ : قَالَ أبو الدرداء : إني لاستغفر لسبعين من إخواني في سجودي أسميهم بأسمائهم ، وأسماء آبائهم .