أمدح بيت ، وأرثى بيت ، وأهجى بيت ، فأما المديح : فقوله :
تجود بالنفس إذ ضن البخيل بها والجود بالنفس أقصى غاية الجود
وأما المرثية : فقوله :
أرادوا ليخفوا قبره عن عدوه فطيب تراب القبر دل على القبر
وأما الهجاء : فقوله :
قبحت مناظره فحين خبرته حسنت مناظره لقبح المخبر
أَخْبَرَنَا القاضي أبو الحسين محمد بن علي بن محمد بن عبيد الله الهاشمي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا محمد بن الحسن بن الفضل بن المأمون ، قَالَ : حَدَّثَنَا أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري ، قَالَ : حَدَّثَنِي أبي ، قَالَ : قَالَ أبو الحسن بن حدان ، قَالَ : سليمان بن يحيى بن معاذ ، عن أبيه : لما ظهر الشيب بالمأمون كان يتمثل بهذا البيت من شعر مسلم بن الوليد :
أكره شيبي وأخشى أن يزايلني أعجب بشيء على البغضاء مودود
قَالَ أبو الحسن بن حدان : فحدثت به أبا تمام ، فقال : أتعرف بقية الشعر ؟ قلت : لا ، فأنشدني :
نام العواذل واستكفين لائمتي وقد كفاهن نهض البيض في السود
أما الشباب فمفقود له خلف والشيب يذهب مفقودا بمفقود
قَالَ أبو الحسن بن حدان سمعت أبا تمام الطائي ، يقول بخراسان : أشعر الناس وأسهبهم في الشعر كلاما بعد الطبقة الأولى : بشار ، والسيد ، وأبو نواس ، ومسلم بن الوليد بعدهم .
أَخْبَرَنَا الجوهري ، قَالَ : أَخْبَرَنَا محمد بن عمران بن موسى ، قَالَ : أنشدنا علي بن سليمان الأخفش ، عن أبي العباس أحمد بن يحيى ثعلب لمسلم :
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 117
مساهمون: بشار عواد معروف
ص١١٧