تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
أمدح بيت ، وأرثى بيت ، وأهجى بيت ، فأما المديح : فقوله : تجود بالنفس إذ ضن البخيل بها والجود بالنفس أقصى غاية الجود وأما المرثية : فقوله : أرادوا ليخفوا قبره عن عدوه فطيب تراب القبر دل على القبر وأما الهجاء : فقوله : قبحت مناظره فحين خبرته حسنت مناظره لقبح المخبر أَخْبَرَنَا القاضي أبو الحسين محمد بن علي بن محمد بن عبيد الله الهاشمي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا محمد بن الحسن بن الفضل بن المأمون ، قَالَ : حَدَّثَنَا أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري ، قَالَ : حَدَّثَنِي أبي ، قَالَ : قَالَ أبو الحسن بن حدان ، قَالَ : سليمان بن يحيى بن معاذ ، عن أبيه : لما ظهر الشيب بالمأمون كان يتمثل بهذا البيت من شعر مسلم بن الوليد : أكره شيبي وأخشى أن يزايلني أعجب بشيء على البغضاء مودود قَالَ أبو الحسن بن حدان : فحدثت به أبا تمام ، فقال : أتعرف بقية الشعر ؟ قلت : لا ، فأنشدني : نام العواذل واستكفين لائمتي وقد كفاهن نهض البيض في السود أما الشباب فمفقود له خلف والشيب يذهب مفقودا بمفقود قَالَ أبو الحسن بن حدان سمعت أبا تمام الطائي ، يقول بخراسان : أشعر الناس وأسهبهم في الشعر كلاما بعد الطبقة الأولى : بشار ، والسيد ، وأبو نواس ، ومسلم بن الوليد بعدهم . أَخْبَرَنَا الجوهري ، قَالَ : أَخْبَرَنَا محمد بن عمران بن موسى ، قَالَ : أنشدنا علي بن سليمان الأخفش ، عن أبي العباس أحمد بن يحيى ثعلب لمسلم :