وقال أيضاً :
وما منزلُ اللذّات عندي بمنزلٍ . . . إذا لم أُبجَّلْ عنده وأُكرَّمِ
إذا ساَء فعلُ المرءِ ساءت ظنونُهُ . . . وصدَّق ما يعتادهُ من تَوَهُّم
أُصادِقُ نفسَ المرء من قبل جسمِهِ . . . وأعرفْها في فعلِهِ والتكلُّم
وأحلمُ عن خِلّي وأعلم أنه . . . متى أجزه حلماً على الجهل يندم
وإنْ بذل الإنسانُ لي جودَ عابسٍ . . . جزيتُ بجود التاركِ المتبسم
وما كلُّ هاوٍ للجميل بفاعلٍ . . . ولا كلُّ فعّالٍ له بمتمِّم
ولم أرْجُ إلاَّ أهلَ ذاك ومن يردْ . . . مواطرَ من غير السحائِب يظلم
فأحسنُ وجهٍ في الورى وجهُ محسنٍ . . . وأيمنُ كفٍّ في الورى كفُّ منعم
الأمثال السائرة من شعر المتنبي والروزنامجة — صفحة 60
مساهمون: الصاحب بن عباد
ص٦٠