تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
إلا لك حين لم تُعرفنا نفسك ، فنقضي حَقَّك ، ونبلغ الواجب من برك ، فأظهرَ لَهُ قبول العذر ، فقال لَهُ الهيثم : ما استعهدك من قول سبق منك فيّ . فقال : ما قد مضى فلا حيلة فِيهِ ولك الأمان فيما يُستأنف ، قَالَ : وما الَّذِي مضى جعلت فداك ؟ قَالَ : بيت مَرَّ ، وأنا فيما ترى ، قَالَ : فتنشدنيه ؟ فدافعه ، فألحَّ عَلَيْهِ ، فأنشده : إذا نسبت عديًّا فِي بني ثُعَل فقدم الدَّال قبل العين فِي النَّسَبِ قَالَ ميمون بْن هارون : وأنشدنا أَبُو شبل لأبي نواس فِي الهيثم تَمام هذه الأبيات لهيثم بْن عدي فِي تلونه فِي كل يوم لَهُ رحل عَلَى خشب فما يزالُ أخا حل ومرتحل إلى الموالي وأحيانًا إلى العرب لَهُ لسانُ يزجيه بجوهره كأنه لم يزل يغدو عَلَى قتب لله أنت فما قربى تهم بِهَا إلا اجتلبت لَهَا الأنساب من كثب إذا نسبت عديًّا فِي بني ثعل فقدم الدال قبل العين فِي النسب فعاد إِلَيْهِ الهيثم حين بلغته الأبيات ، فقال : يا سبحان الله أليس قد لقيتني وجعلت لي عهدًا أن لا تهجوني ؟ فقال : وإنَّهم يقولون ما لا يفعلون أَخْبَرَنِي عَبْد الله بْن أبي بَكْر بْن شاذان الصيرفي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أبي ، قَالَ : حَدَّثَنَا عثمان بْن مُحَمَّد السمرقندي بتنيس ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أمية الطرسوسي ، قَالَ : سنة ست ومائتين فيها مات الهيثم بْن عدي