أَخْبَرَنَا الأزهري ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سُلَيْمَان الطوسي ، قَالَ : حَدَّثَنَا الزبير بْن بكار ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عثمان بْن عَبْد الرَّحْمَن ، قَالَ : قَالَ أميرُ المؤمنين المنصور ، لِهشام بْن عروة ، حين دخل عَلَيْهِ هشام : يا أَبَا المنذر .
تذكرُ يوم دخلت عليك أَنَا وإخوتي الخلائف ، وأنتَ تشربُ سويقًا بقصبة يَرَاع ، فلما خرجنا من عندك ، قَالَ لنا أبونا : اعرفوا لِهذا الشيخ حقه ، فإنه لا يزال فِي قومكم بقية ما بقي ؟ قَالَ : لا أذكرُ ذَلِكَ يا أمير المؤمنين ، فلمّا خرج هشام ، قِيلَ لَهُ : يذكرك أمير المؤمنين ما تمت بِهِ إِلَيْهِ ، فتقول لا أذكره ؟ ! فقال : لم أكن أذكرُ ذَلِكَ ، ولم يعودني الله فِي الصدق إلا خيرًا
( 4618 ) - [ 16 : 59 ] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ الْخُطَبِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ أَبُو بَشْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ ، إِمْلاءً فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ عَنِّي دَيْنِي ، قَالَ : وَكَمْ دَيْنُكَ ؟ قَالَ : مِائَةُ أَلْفٍ ، قَالَ : وَأَنْتَ فِي فِقْهِكَ وَفَضْلِكَ تَأْخُذُ دَيْنًا مِائَةَ أَلْفٍ لَيْسَ عِنْدَكَ قَضَاؤُهَا ؟ قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، شَبَّ فَتَيَانِ مِنْ فِتْيَانِنَا ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُبَوِّئَهُمْ ، وَخَشِيتُ أَنْ يَنْتَشِرَ عَلَيَّ مِنْ أَمْرِهِمْ مَا أَكْرَهُ ، فَبَوَّأْتُهُمْ ، وَاتَّخَذْتُ لَهُمْ مَنَازِلَ ، وَأَوْلَمْتُ عَنْهُمْ ؛ ثِقَةً بِاللَّهِ ، وَبِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : فَرَدَّدَ عَلَيْهِ : مِائَةَ أَلْفٍ ، مِائَةَ أَلْفٍ ؟ اسْتِعْظَامًا لَهَا .
ثُمَّ قَالَ : قَدْ أَمَرْنَا لَكَ بِعَشَرَةِ آلافٍ .
فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَأَعْطِنِي مَا أَعْطَيْتَ وَأَنْتَ طَيِّبُ النَّفْسِ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " مَنْ أَعْطَى عَطِيَّةً وَهُوَ بِهَا طَيِّبُ
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 59
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٥٩