أبي الطيب ، يَقُولُ : سَمِعْتُ يزيد بْن هارون ، وقيل لَهُ : إن هارون المستملي أن يدخل عليك ، يعني : فِي حديثك ، فتحفظ ، فبينا هُوَ كذلك إذ دخل هارون فسمع يزيد نغمته ، فقال : يا هارون ، بلغني أنك تريد أن تدخل علي فِي حديثي فاجهد جهدك ، لا أرعى الله عليك إن أرعيت ، أحفظ ثلاثة وعشرين ألف حديث ولا بَغي ، لا أقامني الله إن كنت لا أقوم بِحديثي أَخْبَرَنَا ابن الفضل ، قَالَ : أَخْبَرَنَا دَعْلَج بْن أَحْمَد ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن علي الأبَّار ، قَالَ : سَمِعْتُ أَحْمَد بْن خَالِد ، قَالَ : سَمِعْتُ يزيد بْن هارون ، يَقُولُ : سَمِعْتُ حديث الفتون مرة فحفظته ، قَالَ : وسمعت يزيد ، يَقُولُ : أحفظُ عشرين ألفًا ، فمن شاء فليدخل فيها حرفًا أَخْبَرَنَا ابن رزق ، قَالَ : أَخْبَرَنَا المزكي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا السراج ، قَالَ : سَمِعْتُ زياد بْن أيوب ، يَقُولُ : ما رأيتُ ليزيد بْن هارون كتابًا قط ، ولا حَدَّثَنَا إلا حفظًا ، وكنتُ رَأَيْته قبل أن يذهب بصره بواسط أَخْبَرَنَا ابن الفضل ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الله بْن جَعْفَر ، قَالَ : حَدَّثَنَا يعقوب بْن سُفْيَان ، قَالَ : حَدَّثَنَا الفضل ، يعني : ابن زياد ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْد الله ، وقيل لَهُ : يزيد بْن هارون لَهُ فقه ؟ قَالَ : نعم ، ما كَانَ أفطنه وأذكاه وأفهمه ، قِيلَ لَهُ : فابن عُلَيَّة ؟ فقال : كَانَ لَهُ فقهٌ ، إلا أني لم أخبره خُبري يزيد بْن هارون ، ما كَانَ أجمع أمر يزيد ، صاحب صلاة حافظ متقن للحديث صرامة وحسن مذهب أَخْبَرَنِي الخلال ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن شاذان ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد بْن عُفَيْر ، قَالَ : قَالَ أَبُو جَعْفَر أَحْمَد بْن سنان : ما رأينا عالِمًا قَط أحسن صلاة من يزيد بْن هارون يقوم كأنه أسطوانة ، كَانَ يصلي بين المغرب والعشاء والظهر والعصر ، لَم يكن يَفتُر من صلاة الليل والنهار هُوَ
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 497
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٤٩٧