ليت الأمير أبا خالد يزيد يزيد كما ينقص
فحلف يزيد بن مزيد أن يقتله إن وقع في يده ، فقال سلم الخاسر يمدح يزيد بن مزيد :
إن لله في البرية سيفين يزيدًا وخالد بن الوليد
ذاك سيف النبي في سالف الدهر وهذا سيف الإمام الرشيد
ما مقامي على الثماد وقد فاضت بحور الندى بكفي يزيد
أَخْبَرَنَا الجوهري ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن القاسم الأنباري ، قَالَ : حدَّثَنِي أبي ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَبْد الرَّحْمَن الربعي ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن إِسْحَاق الصغيري ، قَالَ : قدم أَبُو الشمقمق عَلَى يزيد بْن مزيد اليمن ، ويزيد إذ ذاك عَلَى اليمن ، فلمّا دخل عَلَيْهِ أنشأ يَقُولُ :
رحل المطي إليك طلاب الندى ورحلت نحوك ناقتي نعليه
إذ لم تكن لي يا يزيد مطية فجعلتها لك في السفار مطيه
تَخدي أمام اليعملات وتغتلي في السير تترك خلفها المهريه
من كل طاوية الصوى مزورة قطعًا لكل تنوفة دويه
وإذا ركبت بِها طريقًا عامرًا تنساب تَحْتِي كانسياب الحية
لولا الشراك لقد خشيت جماحها وزمامها ما أن تَمس يديه
تنتاب أكرم وائل في بيتها حسبًا وقبة مَجدها مبنيه
أعني يزيدا سيف آل محمد فراج كل شديدة مخشيه
يوماه يوم للمواهب والندى خضل ويوم دم وخطف منيه
ولقد أتيتك واثقا بك عالِما أن لست تسمع مدحة بنسيه
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 492
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٤٩٢