تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
يَحْيَى ، ومن دونه ، وَأَحْمَد يحدث عَن : أبي بَكْر ، وعثمان ابني أبي شيبة ، ولهم عم يقال لَهُ : عَبْد الله بْن صاعد ، يُحدث عَن سُفْيَان بْن عُيَيْنَة ، يوسف أكبرهم ، وَأَحْمَد أوسطهم ، ويحيى أصغرهم وهو أعلمهم وأثبتهم سمعتُ البرقاني ، يَقُولُ : قَالَ لي أَبُو بَكْر الأبهري الفقيه : كنتُ عِنْدَ يَحْيَى بْن مُحَمَّد بْن صاعد ، فجاءته امْرَأَة ، فقالت لَهُ : أيها الشيخ ما تقولُ فِي بئر سقطت فيها دجاجة فماتت ، هَلِ الماء طاهرٌ أم نجس ؟ فقال يَحْيَى : ويحك كيف سقطت الدجاجة فِي البئر ؟ قَالَتْ : لم تكن البئر مُغطاة . فقال يَحْيَى : ألا غطيتها حتى لا يقع فيها شيء ؟ قَالَ الأبهري : فقلتُ لَهَا : يا هذه إن لَمْ يكن الماء تغير فهو طاهر ، ولم يكن عِنْدَ يَحْيَى من الفقه ما يُجيبُ المرأة قلت : هذا القول تَظنُّن من الأبْهَري ، وقد كَانَ يَحْيَى ذا محل من العلم عظيم ، وله تصانيف فِي السنن ، وترتيبها عَلَى الأحكام يدل من وقف عليها وتأملها عَلَى فقهه ، ولعل يَحْيَى لم يجب المرأة ؛ لأن المسألة فيها خلافٌ بين أهل العلم ، فتورَّع أن يتقلد قول بعضهم ، أو كره أن ينصب نفسه للفتيا ، وليس هُوَ من المرتسمين بِهَا ، وأحب أن يكل ذَلِكَ إلى الفقهاء المشتهرين بالفتاوى والنظر ، والله أعلم . أَخْبَرَنَا البرقاني ، قَالَ : قلتُ لأبي الْحَسَن الدَّارَقُطْنِيّ : يجتمعُ فِي الحديث ابن منيع ، وابن أبي داود ، وابن صاعد ، من تقدم ؟ فقال : ابن منيع لسنه ، ثُمَّ ابن صاعد ، قلتُ : ابن صاعد أحب إليك من ابن أبي داود ؟ قَالَ : ابن صاعد أسنُّ ، مولده سنة ثَمان وعشرين ، وابن أبي داود سنة ثلاثين أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن يعقوب ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن نُعَيْم الضبي ، قَالَ : سمعتُ أَبَا علي الحافظ يقدم أَبَا مُحَمَّد بْن صاعد عَلَى أبي