تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
خالي محمد بن أحمد بن حمدون ، يقول : دخل هارون بن زياد مؤدب الواثق ، على الواثق فأكرمه وأظهر من بره ما شهر به ، فقيل له : من هذا يا أمير المؤمنين الذي فعلت به ما فعلت ؟ فقال : هذا أول من فتق لساني بذكر الله ، وأدناني من رحمة الله عَزَّ وَجَلَّ أَخْبَرَنِي الأزهري ، قَالَ : حَدَّثَنَا أبو أحمد عبيد الله بن محمد المقرئ ، قَالَ : حَدَّثَنَا محمد بن يحيى النديم ، قَالَ : حَدَّثَنَا الخزنبل ، قال : أمر الواثق ابن أبي دؤاد أن يصلي بالناس في يوم عيد وكان عليلًا ؛ فلما انصرف ، قال له : يا أبا عبد الله ، كيف كان عيدكم ؟ قال : كنا في نَهار لا شمس فيه ، فضحك ، وقال : يا أبا عبد الله ، أنا مؤيد بك ، قلت : وكان ابن أبي دؤاد قد استولى على الواثق وحمله عل التشدد في المحنة ، ودعا الناس إلى القول بِخلق القرآن ، ويقال : إن الواثق رجع عن ذلك القول قبل موته فأَخْبَرَنِي عبيد الله بن أبي الفتح ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أحمد بن إبراهيم بن الحسن ، قَالَ : حَدَّثَنَا إبراهيم بن محمد بن عرفة ، قال : حدَّثَنِي حامد بن العباس ، عن رجل ، عن المهتدي : أن الواثق مات وقد تاب عن القول بِخلق القرآن أَخْبَرَنَا أبو منصور باي بن جعفر الجيلي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أحمد بن محمد بن عمران ، قَالَ : أَخْبَرَنَا محمد بن يحيى ، قال : حدَّثَنِي عبد الله بن المعتز ، قَالَ : حَدَّثَنَا عبد الله بن هارون النحوي ، عن محمد بن عطية ، مؤدب المهتدي ، قال : قال محمد ابن المهتدي : كنت أمشي مع الواثق في صحن داره ، فقال لي : يا محمد ادع لي بإداوة وقرطاس فدعوت له ، فقال : اكتب ، فكتبت : تنح عن القبيح ولا ترده ومن أوليته حسنا فزده ستكفي من عدوك كل كيد إذا كاد العدو ولم تكده