شرح
نفي الوجوب نفي الملك كان أعم منه وذكر العام وإرادة الخاص ليس بمجاز شائع لعدم دلالة
الأعم على الأخص أصلا . وقال صاحب الهداية : الأجرة لا تجب بالعقد . قال تاج الشريعة :
أي وجوب الأداء ، أما نفس الوجوب فيثبت بنفس العقد . وقال صاحب الكفالة ، المراد نفس
الوجوب لا وجوب الأداء وبيان ذلك إجمالا وتفصيلا . أما إجمالا فلان الأجرة لو كانت عبدا
فأعتقه المؤجر قبل وجود أحد المعاني الثلاثة لا يعتق ، فلو كان نفس الوجوب ثابتا لصح
الاعتاق كما في البيع اه . وإذا لم يتملك بنفس العقد ليس له أن يطالبه بالأجرة . وفي
المحيط : لو طالبه بالأجرة عينا وقبض جاز لتضمينه تعجيل الأجرة . وقال أيضا : وإذا لم
يوجد أحد هذه الأمور يأخذ الأجرة يوما فيوما في العقار ، وفي المسافات كل مرحلة . وفي
المنتقى : رجل استأجر دابة بالكوفة إلى الري بدراهم أي النقدين يجب على المستأجر - قال -
نقد الكوفة لأنه مكان العقد فينصرف مطلق الدراهم إلى المتعارف فيها . وفي العتابية : وإذا
عجل الأجرة إلى ربها لا يملك الاسترداد ، ولو كانت الأجرة عينا فأعارها ثم أودعها إلى رب
الدار فهو كالتعجيل اه . وفي شرح الطحاوي : الأجرة لا تخلو إما أن تكون معجلة أو مؤجلة
أو منجمة أو مسكوتا عنها ، فإن كانت معجلة فإن له أن يتملكها وله أن يطالب بها ، وإن
كانت مؤجلة فليس له أن يطالب إلا بعد الاجل ، وإن كانت منجمة فله أن يطالب عند كل
نجم ، وإن كانت مسكوتا عنها تقدم بيان ذلك في العقار وفي المسافة إذا امتنع من الحمل فيما
بقي يجبر عليه اه . بالمعنى . وفي النفية : استأجر حانوتا مدة معلومة بأجرة معلومة وسكن
فخرب الحانوت في بعض المدة وتعطل وكان يمكنه الانتقال فلم يفعل وسكن المدة تلزمه جميع
الأجرة ، ولو استأجره ليحمل هذا إلى موضع كذا فحمل نصف الطريق وأعاده إلى مكانه
الأول فلا أجر له استأجر دابة إلى مكة فلم يركبها ومضى راجلا ، إن كان بغير عذر في الدابة
فعليه الأجرة ، وإن كان لعذر في الدابة لا أجر عليه . طالبه بالأجرة بعد المدة فقال قصرت
في العمل فلك بعض الأجرة وقال لم أقصر فله الأجرة كاملة . استأجره ليحمل له العصير
فحمله فإذا هو خمر قال أبو يوسف : لا أجر له . وقال محمد : إن علم أنه خمر فلا أجر له ،
وإن لم يعلم فله الاجر . وفي الذخيرة من الفصل السابع والعشرين في الاختلاف : لو اختلف
المستأجر والآجر بعد شهر والمفتاح مع المستأجر وقال لم أقدر على فتحه وقال المؤجر بل قدرت
على فتحه وسكنت ولا بينة لهما يحكم الحال ، وإن أقاما بينة فالبينة بينة رب المنزل اه . وفي
القنية : تسليم المفتاح في المصر مع التخلية قبض ، وفي السواد ليس بقبض . وفي فتاوي
الولوالجي : ولو استأجر دارا على عبد بعينه ثم وهب العبد من المستأجر قبل القبض وقال
المستأجر قبلت كان ذلك إقالة . ومراد المصنف الإجارة المنجزة لأن المضافة لا تملك الأجرة
فيها بشرط التعجيل . وقوله ( أو بالاستيفاء أو بالتمكن منه ) يعني يجب الاستيفاء للمنفعة أو
بالتمكن وإن لم يستوف . وفي الهداية : وإذا قبض المستأجر الدار فعليه الأجرة وإن لم يسكن .