تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
شرح
قيمة الام وقت العقد ، ولو نمت الام وزاد العبد ففيه نصف الدين وفي الام وولدها نصفه لأن الجارية لما كانت قائمة كان الولد تبعا لها في الرهن فما لم يظهر نصيب الأصل لا يعتبر التبع في الانقسام لأن التبع يدخل مع الأصل في الانقسام فانقسم الدين على الجارية وعلى العبد الزائد نصفين بخلاف ما إذا ماتت الجارية ثم زيد الولد لأن الولد صار أصلا في الرهن بفوات الأصل لأن اتباع القائم للهلاك لا يتصور فلا بد من أن يجعل أصلا فاعتبرناه في الانقسام أصلا فانقسم ما بقي من الدين على الولد والعبد الزيادة . رهن جارية تساوي ألفا بألف فقضاه من الدين خمسمائة ثم زاد عبدا يساوي ألفا فالعبد رهن بثلثي الخمسمائة الباقية لأن الزيادة في الرهن إنما تصح في حق القائم من الدين دون الساقط لأن الرهن استيفاء وإيفاء الساقط والمتوفي لا يتصور ، والقائم من الدين خمسمائة فيقسم على قيمة العبد وعلى نصف قيمة الجارية لأن نصفها بقي مشغولا بالخمسمائة المستوفاة مضمونا بها ، فإن استيفاء الدين لا يخرج الرهن من أن يكون مضمونا حتى لو هلك الرهن في يد المرتهن يسترد الراهن المستوفي فانقسمت الخمسمائة الباقية أثلاثا ثلثاه في العبد الزيادة ، فإن وجد المرتهن ما اقتضاه ستوقه فالعبد والجارية رهن بألف لأن الستوقة ليست من جنس حقه فبقبضها لا يصير مقتضيا ومستوفيا فتبين أن جميع الدين كان قائما حتى زاده العبد ، وإن وجده زيوفا أو مستحقا فرده فالجارية رهن بألف والعبد رهن معها بخمسمائة ، وليس للراهن أخذ الجارية بخمسمائة حتى يؤدي الألف ، وإن أدى خمسمائة فله أن يأخذ العبد لأن الزيوف من جنس حقه إلا أن به عيبا ووجود العيب لا يبدل جنسه كما في الصرف والسلم فصار مقتضيا ومستوفيا لا مستبدلا ، فحين زاد العبد كان القائم من الدين خمسمائة فصار العبد زيادة قيمة فانقسمت الخمسمائة عليها ، والرد بعيب الزيادة ينقص القبض من الأصل ولكن لم يتبين أنه لم يكن قابضا ألا ترى أن عتق المكاتب لا يبطل برد المولى المال بعيب الزيافة فلهذا كان العبد زيادة في الخمسمائة خاصة . رهن جاريتين بألف تساوي كل واحدة ألفا وزاده عبد فولدت إحداهما ولدا يساوي ألفا ثم ماتت الام ثم مات العبد يموت خمسمائة وخمسة وعشرون لأن نصف الألف يسقط بهلاك إحدى الجاريتين لأن قيمتها ألف وذلك لأن الألف انقسم عليها وعلى ولدها نصفين فسقط بهلاكها حصتها وهي خمسمائة وبقي الولد بخمسمائة ، وفي الجارية الباقية ألف والعبد الزائد يدخل ثلثاه مع الجارية الباقية وثلثه مع الولد لأن الولد صار أصلا لفوات متبوعه فدخل في الخمسمائة التي في الولد فيقسم ذلك على قيمة الولد وهي ألف وعلى ثلث قيمة العبد وذلك ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون وثلث فاجعل هذا القدر بينهما فتكون قيمة الولد ثلاثة أسهم ، وانقسمت الخمسمائة أرباعا ربعها في ثلث العبد الزائد وثلاثة أرباعها في الولد . وأما الألف التي في الجارية الباقي انقسمت على قيمتها وهي ألف وعلى قيمة ثلثي العبد الزيادة وذلك ستمائة وستة وستون وثلثان فاجعل التفاوت بين الأقل والأكثر بينهما وذلك ثلاثمائة