تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
شرح
الأمة المرهونة بعدما اعورت ولدا يساوي ألفا فإنه يقسم الدين على قيمتها يوم القبض وعلى قيمة الولد يوم الفكاك نصفين ، ثم ما أصاب الام سقط نصفه بالاعورار فبقي الام والولد بثلاثة أرباع الدين . والفرق أن ثمنية الولد تتفرع عنها فيسري إليه حكم الأصل تبعا كأن الولد متصلا بها فيعتبر في القسمة قيمة الام يوم القبض لأن التحكم في الزيادة ثبت أصلا لا بطريق السعاية والتبعية فيعتبر في القسمة قدر الباقي من الدين وقت الزيادة ، وكذلك لو قضى الراهن المرتهن خمسمائة فتكون الزيادة رهنا بثلثي خمسمائة في النصف الباقي من العبد القديم . وفي المنتقي : رجل رهن عند رجل دينارا بعشرة دراهم ثم زاده الراهن دينارا آخر وزاده المرتهن خمسة دراهم على أن يكون الديناران رهنا بالخمسة عشر لأنهما جعلاهما كذلك . وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى : الدينار الأول وثلثا الدينار الثاني يكون رهنا بالعشرة الأولى ويكون ثلث الدينار الثاني رهنا بنصف الخمسة ويكون نصفه الثاني دينا عليه بلا رهن لأن عنده الزيادة في دين الرهن غير جائزة فتكون الزيادة في الدين ابتداء إيجابا للدين فلا يكون الدينار الأول رهنا بالخمسة الزائدة ، ويكون قد جعلا الدينار الزائد رهنا بالعشرة الأولى والخمسة الزائدة فصار ثلثا الدينار الأول وثلث الدينار الثاني ولم يصح رهن ثلث الدينار الأول بها فصح الرهن في نصفها وبطل في نصفها . الزيادات : أصله أن الدين يقسم على الأمة المرهونة وولدها المولود في الرهن بشرط بقاء الولد إلى وقت الفكاك لأن الولد وإن صار مرهونا ولكن لا يسقط له من الدين شئ ما لم يصر مقصودا ، وإنما يصير مقصودا وقت الفكاك لأنه يرد عليه القبض الذي له شبهة بالعقد . مسائله على فصول : أحدها في الأمة المرهونة إذا ولدت ثم زيد في الرهن . والثاني في إحدى الأمتين المرهونتين إذا ولدتا ثم زيد في الرهن . والثالث في الجارية المرهونة إذا اعورت ثم زيد في الرهن . ولو رهن جارية بألف تساوي ألفا فولدت ما يساوي ألفا ثم ماتت الأمة فزاد الرهن ولدا يساوي ألفا افتكهما من المرتهن بنصف الدين لأن الدين انقسم عليهما نصفين لاستوائهما في القيمة ، ثم حصة الام وهي خمسمائة قد سقطت بهلاكها وصار الولد أصلا في الرهن بشرط بقائه إلى وقت الفكاك فدخلت الزيادة عليه وانقسمت الخمسمائة الباقية على العبد الزائد والولد نصفين ، وإن مات الولد استرد العبد بلا شئ لأنه لما هلك الولد صار كأنه لم يملك أصلا فتبين أنه لا قسط له من الدين لأنه لم يبق إلى وقت الفكاك فتبين أن كل الدين ساقط بهلاك الام وأنه زاد العبد وليس هناك دين قائم فكانت الزيادة باطلة فكان له أن يسترده بغير شئ ، ولو لم يمت ولكنه زاد حتى صار يساوي ألفين يفتك الأول والعبد بثلثي الدين لأن في انقسام الدين إنما تعتبر قيمة الولد وقت الفكاك وقيمة الام وقت العقد ألف فانقسم الدين أثلاثا فسقط ثلثه بهلاك الام وبقي ثلثاه تبعا للولد . ولو نقص فصار يساوي خمسمائة افتكه بثلث الدين لأنه تبين أنه سقط بهلاك الام ثلثا الدين انقسم عليهما أثلاثا بإزاء الولد لأن قيمته يوم الفكاك ثلث