تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
شرح
ضمان على قول الإمام ، وعند أبي يوسف يضمن . وفي الأصل : استأجر دابة ليحمل عليها شيئا فعثرت الدابة فوقع الحمل أو المملوك لا يضمن المملوك ويضمن الحمل قالوا : إنما يضمن المتاع إذا كان الصبي لا يصلح لحفظ المتاع لأنه لو كان يصلح له لا يضمن المتاع ، ولو مر بالدابة على قنطرة وفيها حجر أو ثقب فوقع فيه حمله فتلف يضمن . وقيد بزلق الحمال المستأجر لأنه لو لم يستأجره . قال في المحيط : استأجر قدرا فلما فرغ حمله على حمار فزلق رجل الحمار فوقع فانكسر القدر ، فإن كان الحمار يطيق حمل ذلك فلا ضمان عليه ، وإن كان لا يطيق فإنه يضمن ا ه‍ . قوله وانقطاع الحبل الذي يشد به الحمل قال محمد في الأصل : إذا انقطع حبل الحمال وسقط الحمل وتلف ضمن . قيد بقوله يشد به الحمل لأنه لو كان الحبل لصاحب المتاع لا يضمن . قال في العناية : ولو حمل بحبل صاحب المتاع فتلف لم يضمن . وقال في الهداية : وقطع الحبل من قلة اهتمامه فكان من صنعه . ولقائل أن يقول : تقدم أن الأجير المشترك لا يضمن ما تلف في يده إن كان الهلاك بسبب يمكن الاحتراز وفرق بأن التقصير هنا في نفس العمل فيضمن وهناك في نفس الحفظ فلا يضمن . ولو قال رب المتاع للحمال أحمله فحمله فسقط لم يضمن لأن التسليم إليه لم يتم ، ولو حمله ثم استعان في موضعه برب المتاع فوضعه فتلف ضمن عند أبي يوسف ولم يضمن عند محمد ، ولو قال احمل أيهما شئت هذا بدرهم وهذا بنصف درهم فحملهما فله نصف أجرهما ونصفهما إن هلكا ، ولو حمل أحدهما أولا فهو متطوع في الثاني ويضمنه إن هلك لأنه حمله بغير إذن . ولو استأجره ليحمل له جلود ميتة فوقعها وأتلفها فلا أجر ولا ضمان لأنه ليس بمال ، ولو استأجره ليحمل هذه الدراهم إلى فلان فأنفقها في نصف الطريق ثم دفع مثلها إلى فلان فلا أجر له لأنه ملكها بأداء الضمان . وفي الواقعات : استأجره ليحمل كذا في طريق كذا فأخذ في طريق آخر تسلكه الناس فتلف لم يضمن قوله وغرق السفينة من مدها . أطلق في قوله من مدها فظاهره أنه يضمن سواء كان رب المتاع معه أو لم يكن وليس كذلك . قال في الأصل : الملاح إذا أخذ الأجرة وغرقت السفينة في موج أو ريح أو مطر أو فزع . وفي الخانية : أو من شئ وقع عليها أو من شئ ليس في وسعه دفعه فلا ضمان عليه ، وإن حصل الغرق من أمر يمكن التحرز عنه فكذلك عند الامام ، وعندهما يضمن وإن حصل الغرق من مده وصاحب المتاع معه لم يضمن . وفي الأصل : وإن كان صاحب المتاع في السفينة أو وكيله وغرقت السفينة من مده ومعالجته فلا ضمان إلا أن يخالف بأن يضع فيها شيئا أو يفعل فيها فعلا متعمدا الفساد ، وهذا بخلاف ما إذا أجرت الدابة فسقط المتاع فهلك وصاحب المتاع معه فإن الأجير يضمن ا ه‍ . والمراد بالمد حبل السفينة التي تمد به . وفي التتمة : استأجر سفينة ليحمل عليها الأمتعة هذه فأدخل الملاح عليها أمتعة أخرى بغير رضاه وغرقت وهي كانت تطيق ذلك لم يضمن الملاح ا ه‍ . قال