تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
شرح
قليل أو كثير هو فيها أو منها لا يدخل المتاع وهذه الأشياء تدخل ، وكذا تدخل هذه الأشياء في رهن الدار والقرية لما ذكرنا . ولو استحق بعضه إن كان الباقي يجوز ابتداء الرهن عليه وأخذه جاز وذلك بأن يكون المستحق موضعا معينا لأن رهنه ابتداء يجوز فكذا بقاء ، وإن كان الباقي لا يجوز ابتداء الرهن عليه بأن استحق جزأ شائعا أو ما هو في معنى الشائع كالتمر ونحوه بطل لأنه تبين بالاستحقاق أن الرهن وقع باطلا ويمنع التسليم كون الراهن أو متاعه في الدار المرهونة حتى إذا رهن دارا وهو فيها وقال سلمتها إليه لا يتم الرهن حتى يقول بعدما خرج من الدار سلمتها إليك لأن التسليم الأول وهو فيها وقع باطلا لشغلها به ، ولا بد من تجديد التسليم بعد الخروج منها كما إذا سلمها ومتاعه فيها ويمنع تسليم الدابة المرهونة الحمل الذي عليها فلا يتم حتى يلقى الحمل بخلاف ما إذا رهن الحمل دونها حتى يكون رهنا إذا دفع الدابة إليه لأن الدار مشغولة فصار كما إذا رهن متاعا في دار أو في وعاء دون الدار والوعاء بخلاف ما إذا رهن سرجا على دابة أو لجاما في رأسها ودفع الدابة مع السرج واللجام حيث لا يكون رهنا حتى ينزعه منها ثم يسلمه إليه لأنه من توابع الدابة بمنزلة الثمرة للنخل حتى قالوا يدخل في رهن الدابة من غير ذكر . وفي التتمة سئل علي بن أحمد عن رجل عمر عمارة على أرض السلطان كحانوت أو غيره ورهنه وسلم للمرتهن أخذ الأجرة قال : لا يصح ولا يطيب للمرتهن . قال : وفي المحيط : ولو رهن النخل والشجر والكرم بمواضعها من الأرض جاز لأنه يمكن قبضها بما فيها بالتخلية ، قيد بقوله دونها لأنه لو لم يقل دونها لصح الرهن في الكل ، ولو قال رهنتك هذه الأرض أو هذه الدار يدخل في الرهن كل ما كان متصلا بالمرهون من البناء والشجر والثمر والزرع والرطبة لأن الرهن لا يجوز بدون ما يصل به فكان إطلاق العقد ينصرف إلى ما فيه تصحيحه فيدخل في الرهن تبعا تحريا للجواز . ولو رهن الدار بما فيها صح إذا خلى بينه وبين الدار بما فيها ويصير الكل رهنا . وروى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله سئل عن رهن عشرة من الكرد وقبضها المرتهن ثم تبين أنه كان واحدة مسبلة وأخرى مشاعة بين الراهن وغيره كيف يبقى الرهن في البواقي في الكرد الفارغة ؟ فقال : في البواقي في الرهن صحيح والله أعلم حتى لو باع هذه الكردة الفارغة لا يجوز من غير إجازة المرتهن حتى يقضي بالدين . وسئل علي بن أحمد والخجندي عن الرجل استأجر دارا صحيحة وسلمها فارغة ثم إن المؤجر رهنها من المستأجرة بقدر معلوم هل يصح هذا الرهن وهل تبقى الإجارة ؟ قال علي بن أحمد : تصير رهنا مع وجود القبض . قال الخجندي : صح الرهن وانفسخ الإجارة . وعن أبي حامد : رجل دفع لرجل رهنا على ثمانمائة فدفع له ثلاثمائة بعد أن قبض الرهن وامتنع من دفع الباقي قال : يكون رهنا بهذا القدر . وسئل أبو يوسف عن الدار المرهونة إذا غصبت من انسان وأتلف منها جزأ أوكلها يضمن ذلك المرتهن ؟ قال :