تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
شرح
لها . وقال بعضهم : العقد يرد على اللبن والتربية والخدمة تابعة لها وإليه مال شمس الأئمة . وقال : هو الأصح والأول أشبه بالفقه وأقرب إليه . وقال في الكافي : وهو الصحيح . والظئر المرأة ذات اللبن سواء كانت مسلمة أو كافرة ، حرة أو أمة أو مدبرة أو أم ولد أو مكاتبة ، كذا في قاضيخان . وفي ابن فرشه : فلو عجزت المكاتبة وردت في الرق يحكم أبو يوسف ببقاء العقد ، وأبطله محمد . وفي المحيط : وأجرت الأمة الفاجرة أو الكافرة نفسها ظئرا جاز لأن الإجارة من التجارة ، ولو رضع الصبي جارية الظئر أو خادمها فلها الاجر كاملا لأن الظئر بمنزلة الأجير المشترك ، ولو استأجرت الظئر ظئرا فأرضعته فلها الاجر استحسانا ، ولو شرط عليها أن ترضع الصبي بنفسها فأرضعته بمن ذكر فلها الاجر لأن اشتراط الرضاع عليها بنفسها لا يفيد . ولو اختلفا فقال أهل الصغير أرضعتيه بلبن شاة فلا أجر لك وقالت أرضعته بلبن آدمية فلي الاجر فالقول قولها مع يمينها لأن الظاهر يشهد لها ، وإن أقاما البينة فالبينة بينتها لأنها مثبتة . وإن شرطوا عليها ارضاع الصبي في منزل الأب فليس للظئر أن تخرج به منه لأن الارضاع في منزل الأب أجود للصبي ، وليس لهم أن يحبسوا الظئر في منزلهم إن لم يشترطوا ذلك اه‍ . ولا يخفى أنه لا بد من أن تكون المدة معلومة ولهذا قال في التجريد : ولا بد أن تكون المدة معلومة ، وما جاز في استئجار العبد للخدمة جاز في الظئر ، وما بطل هناك بطل هنا . وفي الأصل : وإذا جازت هذه الإجارة ينظر بعد ذلك إن شرط في عقد الإجارة أنها ترضع الصبي في منزل الأب اعتبر ، ولو لم يكن هناك شرط ينظر للعرف ، إن كانت ترضع في منزل الأب اعتبر ، ولو لم يكن هناك شرط ينظر للعرف ، إن كانت ترضع في منزل الأب أو في منزلها يعمل به وإلا فلها الخيار إن شاءت أرضعت الصبي في منزل الأب أو في منزلها اه‍ . قال الأكمل : فإن قلت الظئر أجير خاص أو مشترك ؟ قلت : هو أجير خاص يدل عليه لفظ المبسوط قال : لو ضاع الصبي من يدها أو وقع فمات أو سرق من حلي الصبي أو ثيابه شئ لم تضمن الظئر لأنها بمنزلة الأجير الخاص . وذكر في الذخيرة ما يدل على أنه كما يكون مشتركا يجوز أن يكون خاصا قال : لو أجرت نفسها لقوم غير الأول ولو لم يعلم الأول فأرضعت كلا منهما صح وتصير المرضعة أمينة وهذه خيانة منها ولها الاجر كاملا في الفريقين ، وهذا يدل على أنها تحتملهما معا فقلنا تجب الأجرة كاملا نظرا إلى أنها مشترك ويأثم نظرا إلى أنها خاص . قال رحمه الله : ( وبطعامها وكسوتها ) وهذا عند الامام . وقالا : لا يجوز وهو القياس . وجه قولهما أن الأجرة مجهولة فصار كما إذا استأجرها للطبخ والخبز والجهالة لا تفضي إلى المنازعة لأن العادة جرت بالتوسعة عليها شفقة على الأولاد بل يعطيها ما طلبت ويوافقها على مرادها ، والجهالة إنما تمنع إذا أفضت إلى المنازعة . أطلق في طعامها أو كسوتها فشمل ما إذا بين جنسها أو لم يبين . قال الحدادي : إذا لم يوصف ذلك فلها المتوسط . وفي الخلاصة : وإذا