شرح
ما لا يجوز له ، وإن لم يعلم فله الاجر . وفي الخانية : الفتوى على قول محمد اه . ولو
استأجره لينقل الميت المشرك إلى المقبرة يجوز ، كذا في المحيط . وفي المضمرات : الغناء حرام
في جميع الأديان ، وكذا إذا أوصى بما هو معصية عندنا ، وعند أهل الكتاب لا يجوز وذكر
منها الوصية للمغنيين والمغنيات . وقال ظهير الدين : من قال لمقرئي زماننا أحسنت عند قراءته
يكفر . وفي الكبرى : رجل جمع المال وهو كان مطربا مغنيا هل يباح له ذلك ؟ إن كان من غير
شرط يباح له ذلك ؟ وإن كان بالشرط يرده على أصحابه . وإن لم يعرف يتصدق به . وفي العتابية :
وأما المعصية نحو أن يستأجر نائحة أو مغنية أو لتعليم الغناء وفي فتاوي أهل سمرقند :
استأجر رجلا لينحت له مزمارا أو طنبورا أو بربطا ففعل يطيب له الاجر إلا أنه يأثم . في
الإعانة على المعصية ، ولو استأجر المسلم ليبني له بيعة أو كنيسة جاز ويطيب له الاجر . ولو
استأجره امرأة ليكتب لها قرآنا أو غيره جاز ويطيب له الاجر إذا بين الشرط وهو إعداد الخط
وقدره ، ولو استأجر مسلما ليحمل له خمرا ولم يقل لاشربه جازت الإجارة على قول الإمام
خلافا لهما . وفي المحيط : السارق أو الغاصب لو استأجر رجلا يحمل المغصوب أو المسروق
لم يجز لأن نقل مال الغير معصية اه . وفي شرح الكافي : ولا يجوز الإجارة على شئ من
الغناء واللهو والنوح والمزامير والطبل ولا على الحداء وقراءة الشعر ولا غيره ولا أجر في
ذلك . هذا في الطبل إذا كان للهو ، أما إذا كان لغيره فلا بأس به كطبل القراءة وطبل
العرس . وفي الأجناس : ولا بأس أن يكون ليلة العرس دف يضرب به لشهرة العرس . وفي
الولوالجية : رجل استأجر رجلا ليضرب الطبل إن كان للهو لا يجوز . وإن كان للغزو والقافلة
يجوز .
قال رحمه الله : ( وفسد إجارة المشاع إلا من الشريك ) أطلق في قوله وفسد إلى آخره
فشمل مشاعا يحتمل القسمة أو لا يحتملها وهو قول الإمام . وقالا : يجوز بشرط بيان نصيبه
وإن لم يبين لا يجوز في الصحيح . لهما أن المشاع منفعة وتسليمه ممكن بالتخلية أو بالتهايؤ
فصار كما إذا استأجر من شريكه أو من رجلين ، وكالشيوع الطارئ بأن مات أحد المستأجرين
وكالعارية ، وإذا جاز إعارة المشاع فأولى أن تجوز إجارته فإن تأثير المشاع في منع التبرع أقوى
من تأثيره في منع المعاوضة ألا ترى أن هبة المشاع لا تجوز وبيع المشاع جائز . وللامام أن
المقصود من الإجارة الانتفاع والانتفاع بالمشاع لا يمكن ولا يتصور تسليمه بخلاف المبيع فإن
المقصود فيه الملك ألا ترى أنه يجوز بيع الجحش ونحوه ولا يجوز إجارته والتخلية اعتبرت
تسليما في محل يتمكن من الانتفاع وفي المشاع لا يتمكن من الانتفاع ولا من القبض فيكف
يجعل تسليما ولا يعتبر بالتهايؤ لأنه يستحق حكما بملك المنفعة يصار إليه عند الحاجة إلى
القسمة بعد الملك ، وبخلاف ما إذا أجره من شريكه لأنه لا شيوع في حقه إذ الكل في يده ،
ولا عبرة لاختلاف السبب عند اتحاد الحاجة على أنه روي عن الامام أنه لا يجوز أن استيفاء