تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
شرح
إن كان عدلا ، وإن قال قضى بها القاضي فجحدني قضاءه فأخذتها فلا ينبغي له أن يشتريها منه ولو كان عدلا . وفي الخانية : قال اشتريت هذه الجارية من فلان ونقدته الثمن ثم جحد البائع البيع فأخذتها منه لا ينبغي له أن يقبل قوله . وفي فتاوي العتابية : ولو لم يذكر الجحود على الشراء منه ينبغي له أن يقبل قوله إذا كان عدلا ، وإن كان المخبر على الجحود فاسقا يعتبر فيه أكبر رأيه كما تقدم . وفي الفتاوي الغياثية : ولو ورثه أو أبيح له فأخبره عدل بأنه غصبه وكذبه ذو اليد فهو متهم فيجوز له أن يشتريها . قال محمد : هذا إذا لم يجئ التشاجر والتجاحد من الذي كان يملك ، فإن جاءت المشاجرة والانكار من المالك لا يقبل خبر المخبر ، سواء كان فاسقا أو عدلا . ولو شهد شاهدان عدلان عند البيع أن مولاها قد أمر البائع ببيعها فاشتراها بقولهما ونقد الثمن وقبضها وحضر مولاها فأنكر الوكالة كان المشتري في سعة من إمساكها . وفي الخانية : وكان له أن يتصدق بها حتى يخاصمه المولى إلى القاضي بخلاف ما لو كان المخبر واحدا قال : إلا أن يكون خاصم عند القاضي وقضى القاضي بالملك فإن استحلف المالك على الوكالة فإنه لا يسعه إمساكها ما لم يجدد الشاهدان الشهادة على الوكالة بين يدي القاضي حتى يقضي القاضي بالوكالة . وفي الخزانة : خمسة أشياء لا يقبل قول الواحد فيها : إذا اشترى شيئا فأخبره رجل أنه لغير البائع وباعه بغير أمره لا يصدقه وجاز تصرفه فيه ، وإذا تزوج فأخبره رجل أنها أخته من الرضاع ويتنزه عنها ، وإذا اشترى طعاما شراء فأخبره ثقة أنه حرام أو غصبه البائع لا يصدق في الغصب ويصدق في الحرام . رأى رجلا قتل ولدا له بالسيف وجحد قتله لا يصدق ووسع من عاين ذلك أن يعينه على قتله . قال محمد : ولو أن رجلا تزوج امرأة فلم يدخل بها حتى غاب عنها فأخبره مخبر أنها قد ارتدت عن الاسلام والعياذ بالله تعالى ، فإن كان المخبر بذلك عدلا . وفي الفتاوي الغياثية وهو حر أو مملوك أو محدود في قذف . وسعه أن يصدقه وأن يتزوج بأختها أو أربع سواها ، وإن كان فاسقا تحرى في ذلك . وفي الخانية : وإن لم يكن المخبر ثقة وفي البزازية : فإن كان أكبر رأيه أنه صادق فكذلك ، وإن كان أكبر رأيه أنه كاذب لم يتزوج أكثر من ثلاث ، هكذا ذكر المسألة في كتاب الاستحسان وتلك المسألة في السير الكبير أنه لا يسعه أن يتزوج بأختها وأربع سواها ما لم يشهد عنده رجلان أو رجل وامرأتان . وذكر شيخ الاسلام في شرح كتاب الاستحسان اختلاف الروايتين في رواية ولم يذكر ردة المرأة ، وذكر شمس الأئمة السرخسي اختلاف الروايتين ، ردة الرجل لا يثبت عند المرأة إلا بشهادة رجلين أو شهادة رجل وامرأتين على رواية السير الكبير . ردة المرأة تثبت عند الزوج بخبر الواحد باتفاق الروايات . قال شمس الأئمة الحلواني : والصحيح أن في المسألة روايتين على رواية السير لا يثبت ردة المرأة عند الزوج ولا ردة الزوج عند المرأة إلا بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين . وفي الذخيرة : ثم فرق على رواية كتاب الاستحسان بينهما إذا أخبر عن ردتهما
تكملة البحر الرائق — صفحة 367 | الشيخ زكريا عميرات / الشيخ محمد بن حسين الطوري القادري الحنفي