تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
شرح
وللامام أن التهايؤ في الخدمة جوز للضرورة لعدم إمكان قسمتها ولا ضرورة في الغلة لأنه يمكن قسمتها لأنه عين مال ولأنه يتغير بالاستغلال بخلاف الدارين لأن الظاهر عدم التغير في العقار . وجملة مسائل التهايؤ اثنى عشر مسألة : ففي استخدام عبد جائز بالاتفاق ، وكذا في استخدام العبدين على الأصح ، وفي استغلال عبد واحد لا يجوز بالاتفاق ، وكذا في غلتها ، وكذا في سكنى دارين وفي غلتهما خلاف والأظهر أنه يجوز بالاتفاق ، وفي ركوب بغل أو بغلين على الخلاف ، ولا يجوز في استغلال عبد واحد بالاتفاق وفي بغلين على الخلاف ، أما التهايؤ في ثمر شجرة أو لبن غنم فإنها أعيان باقية ترد عليهما القسمة عند حصولها فلا حاجة إلى التهايؤ لأن التهايؤ في المنافع ضرورة بخلاف لبن بني آدم حيث يجوز التهايؤ فيه كما تقدم ، وتقدم بيان الحيلة في ذلك قال : ولم يذكر في الكتاب المهايأة على لبس الثوبين قال بعض مشايخنا : لا يجوز عند الامام خلافا لهما لأن الناس يتفاوتون في اللبس تفاوتا فاحشا ، كذا في المحيط . لو كان عبدان بين رجلين غاب أحدهما فجاء أجنبي وقاسم الشريك وأخذا عبدا للغائب فقدم الغائب وأجاز فمات العبد في يد الأجنبي ضمان عليه ، وإن مات قبل الإجارة بطلت القسمة وللغائب نصف العبد الباقي ، وإن شاء ضمن حصته في الميت لشريكه أو للأجنبي القبض ، كذا في الأصل . ( فروع ) قال في نوادر بن رستم : إذا كان لأحدهما شجرة أغصانها مطلة على قسمة الآخر فله أن يطالبه بقطع أغصانه ، رواه عن محمد . وروي ابن سماعة عن محمد ليس له ذلك . وفي الذخيرة : وبه يفتى . وإذا أراد أحدهما أن يرفع بناءه ويسد الريح والشمس على الآخر قال نصر بن يحيى وأبو القاسم الصفار : لصاحبه أن يمنع من ذلك . وقال في الفتاوي : ليس له منعه وعليه الفتوى . وإذا أراد أن يجعل داره طاحونا أو مدقا للقصارين لم يجز له ولو تنور صغيرا جاز والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب .