قالَ أبُو عُبَيْدٍ : سُمّي فَطْراً ، تَشْبِيهاً بِالفَطْرِ فِي الحَلْبِ ، لأنَّهُ يَخْرُجُ قَلِيلاً قَلِيلاً .
فَسَقَ يَفْسِقُ فِسْقاً وَفُسُوقاً : إذَا فَجَرَ ، وَأصْلُهُ الخُرُوجُ ، يُقَالُ : فَسَقَتِ الثَّمَرَةُ : إذَا خَرَجَتْ عَنْ قِشْرِهَا ، وَسُمِّيَتِ الفَارَةُ والحِدَأَةُ والعَقْرَبُ وَالغُرَابُ وَالكَلْبُ العَقُورُ ، وَهُوَ الأسَدُ : فَوَاسِقَ ، لِخُرُوجِهَا عَنِ الحُرْمَةِ وَالأمْرِ بِقَتْلِهَا ، وَقِيلَ : لِخُرُوجِهَا من السلامة إلى الضرر ، وقيل : لتحريم أصلها ، وفيه نظر ، وقيل : سمي الغراب فاسقاً ، لتخلفه عن نوح عليه السلام ، وقيل : سميت الفارة فاسقةً لخروجها على الناس من جحرها . قال ابن الأعرابي : لم يسمع قط في كلام الجاهلية ولا في شعرهم : فاسق ، قال : وهذا عجيب ، وهو كلام عربي .
اقتطاف الأزاهر والتقاط الجواهر — صفحة 183
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص١٨٣