لسانك فِي سقف حلقك ، ففعلت فلم يستو لي ، فما زال يرفق بي مرة ، ويخشن علي أخرى ، وينقل لساني إِلَى موضع موضع من فمي ، ويأمرني أن أقول الراء فيه ، فإذا لم يستو نقل لساني إِلَى موضع آخر دفعات كثيرة فِي زمان طويل حتى قلت راء صحيحة فِي بعض تلك المواضع التي نقل إليها لساني ، فطالبني بإعادتها وألزمني ذلك حتى استقام لساني ، وذهبت اللثغة ، فأمر أن أطالب بهذا أبدا ويتقدم به إِلَى معلمي ، ومن يحفظني وأوخذ بالكلام به ، ولا يتسمح لي بالغلط فيه ، ففعل ذلك ومرنت عليه ، وما لثغت إِلَى الآن قَالَ التنوخي ، وَحَدَّثَنِي أَبُو الفتح أنه رأي إنسانا يلثغ فِي جميع الحرف حتى يجعل السين ثاء ، والثاء سينا ، والكاف لاما ، واللام كافا ، وكذلك يفعل فِي جميع الحروف لا يقصد حرفا فيمكنه أداؤه ، فإذا قصد غيره جرى على لسانه ذلك الحرف الأول صحيحا فِي مكان الحرف الثاني ، وهذا دليل على أن اللثغة سوء عادة .
حَدَّثَنِي هلال بْن المحسن ، قَالَ : مات علي بْن هارون بْن المنجم يوم الأربعاء لثلاث عشرة ليلة بقيت من جمادى الآخرة سنة اثنتين وخمسين وثلاث مائة ، وكان مولده لتسع خلون من صفر سنة ست وسبعين ومائتين
6520 - علي بْن هارون بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد أَبُو الحسن الحربي السمسار سمع مُوسَى بْن هارون الحافظ ، ومحمد بْن يَحْيَى بْن سُلَيْمَان المروزي ، ويوسف بْن يعقوب القاضي ، وجعفرا الفريابي .
حَدَّثَنَا عنه البرقاني ، وأبو علي بْن دوما ، وأبو نعيم الحافظ .
حدثت عَن أَبِي الحسن بْن الفرات ، قَالَ : توفي علي بْن هارون الحربي فِي جمادى الأولى سنة خمس وستين وثلاث مائة ، وكان أمره فِي ابتداء ما حدث جميلا ، ثم حدث منه تخليط ذكر ابن أَبِي الفوارس أنه توفي يوم الاثنين لأربع بقين من جمادى
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 611
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٦١١