تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
فمضينا معه إِلَى بعض المعبرين فقص عليه ، فقال : يا هذا ستنال علما ، فانظر كيف تكون ، فقال له بعض أصحابنا لو نظرت فِي شيء من الفقه كأنه يريد الرأي ، فقال : إن اشتغلت بذاك انسلخت مما أنا فيه حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن علي الصوري ، قَالَ : سمعت عَبْد الغني بْن سعيد الحافظ ، يَقُولُ : سمعت وليد بْن القاسم ، يَقُولُ : سمعت أبا عَبْد الرَّحْمَن النسوي ، يَقُولُ : كأن اللَّه خلق علي ابْن المديني لهذا الشأن أَخْبَرَنَا البرقاني ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بكر الإسماعيلي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن سيار ، قَالَ : سمعت عباسا العنبري ، يَقُولُ : كان علي ابْن المديني بلغ ما لو قضى له أن يتم على ذاك ، لعله كان يقدم على الحسن البصري ، كان الناس يكتبون قيامه وقعوده ولباسه ، وكل شيء يَقُولُ ويفعل أو نحو هذا أَخْبَرَنَا ابن الفضل ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّه بْن جعفر ، قَالَ : حَدَّثَنَا يعقوب بْن سُفْيَان ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو بشر بكر بْن خلف ، قَالَ : قدمت مكة ، وبها شاب حافظ ، فكان يذاكرني المسند بطرقها ، فقلت له : من أين لك هذا ؟ قَالَ : أخبرك ، طلبت إِلَى علي أيام سُفْيَان أن يحَدِّثَنِي بالمسند ، فقال : قد عرفت إنما تريد بما تطلب المذاكرة ، فإن ضمنت لي أنك تذاكر ، ولا تسميني فعلت ، قَالَ : فضمنت له ، واختلفت إليه فجعل يحَدِّثَنِي بذا الذي أذاكرك به حفظا . قَالَ أَبُو يُوسُف يعقوب فذكرت هذا لبعض ولد جويرية بْن أسماء ممن كان يلزم عليا ، فقال سمعت عليا ، يَقُولُ : غبت عَن البصرة فِي مخرجي إِلَى اليمن أظنه ذكر ثلاث سنين ، وأمي حية ، قَالَ : فلما قدمت عليها جعلت تقول يا بني ، فلان لك صديق ، وفلان لك عدو ، قَالَ : فقلت لها : من أين علمت