إليه راجعون ، ثم دفع باكيا ساعة ، ثم قَالَ : رحمك اللَّه يا أبا الحسن ما علمتك إلا العفيف المسلم ، ولقد تورعت عما دخلنا فيه من إتياننا هؤلاء السلاطين ، ولقد كنا نكرم بك عند المحدثين ، ويحدثونا ، فرحمك اللَّه ، فإن مصيبتك عظيمة .
أو كما قَالَ : فقال له يَحْيَى : يا أبا خالد إلا إنه تلاج فِي تلك الأحاديث التي غلط فيها ، قَالَ : فغضب يزيد ، ثم قَالَ : ويحك يا يَحْيَى أتقول إن عليا أقام عليها ، وهو يعلم أنها عنده خطأ ؟ واللَّه لئن قلت ذاك لقد أثمت .
أو كما قَالَ : تتوهم على علي أنه كان يقيم على ذلك ؟ ! ويحك يا يَحْيَى لا يكون خصمك يوم القيامة .
قَالَ : فقال له أَحْمَد : يا أبا خالد قد والله نهيته عَن ذلك فأبَى عَلَيَّ ، وقلت له : هات ما أخطأ علي ومات عليه ، وما أخطأ شريك ومات عليه ، فإن لم يكن خطأ شريك أكثر من خطئه ، وقد نصحته ، وأرجو أن يقبل منك ، فقال يزيد : اتق اللَّه ، ولا تلق اللَّه بما تقول فيه أَخْبَرَنَا الجوهري ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن العباس ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن معروف الخشاب ، قَالَ : حَدَّثَنَا الحسين بْن فهم ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سعد .
وأَخْبَرَنِي الأزهري ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن عُمَر ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن يعقوب ، قَالَ : حَدَّثَنَا جدي ، قالا : علي بْن عاصم مولى لبني تميم ، ولد سنة تسع ومائة ، وتوفي ، قَالَ ابن سعد : بواسط ، ثم اتفقا فِي جمادى الأولى سنة إحدى ومائتين ، وهو ابن اثنتين وتسعين سنة ، زاد ابن سعد : وأشهر أجاز لي أَبُو عُمَر ابن مهدي ، وَحَدَّثَنِيه الحسن بْن علي المقرئ عنه ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن يعقوب ، قَالَ : حَدَّثَنَا جدي ، قَالَ : حَدَّثَنِي يُوسُف بْن يعقوب الصفار ، قَالَ : سمعت عاصم بْن علي بْن عاصم ، قَالَ :
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 420
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٤٢٠