فأقام بها دهرا طويلا ، وكان شيئا عجبا ، ما رأينا مثله قبله ولا بعده ، وكان يتفقه على مذهب أَبِي ثور صاحب الشافعي ، وعزل عَن القضاء سنة إحدى عشرة وثلاث مائة ، وكان سبب عزله ، أنه كتب يستعفي من القضاء ، ووجه رسولا إِلَى بَغْدَاد يسأل فِي عزله ، وكان قد أغلق بابه ، وامتنع من أن يقضي بين الناس ، فكتب بعزله ، وأعفي ، فحدث حين جاء عزله ، وكتب عنه ، فكانت له مجالس أملى فيها على الناس ، ورجع إِلَى بَغْدَاد ، فكانت وفاته بِبَغْدَادَ ، وكان ثقة ثبتا أَخْبَرَنَا البرقاني ، قَالَ ذكرت لأبي الحسن الدارقطني أبا عبيد بْن حربويه ، فذكر من جلالته وفضله ، وقال : حدث عنه أَبُو عَبْد الرَّحْمَن النسائي فِي الصحيح ، ولعله مات قبله بعشرين سنة .
قلت : أصله بغدادي ؟ فقال : نعم ، ثم قَالَ : لم يحصل لي عنه حرف واحد ، وقد مات بعد أن كتبت الحديث بخمس سنين .
ثم قَالَ : كتبت فِي أول سنة خمس عشرة وثلاث مائة حَدَّثَنِي الأزهري ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن العباس ، قَالَ : توفي أَبُو عبيد علي بْن الحسين بْن حرب بْن عيسى القاضي الثقة الأمين ليلة الخميس ، ودفن فِي يوم الخميس قبل الظهر لاثنتي عشرة ليلة بقيت من صفر سنة تسع عشرة وثلاث مائة ، وصلى عليه أَبُو سعيد الإصطخري ، ودفن فِي داره
6230 - علي بْن الحسين بْن عَبْد الوهاب ، أَبُو الحسن الزيات حدث أَبُو القاسم ابْن الثلاج عنه ، عَن زكريا بْن يَحْيَى بْن أسد المروزي ، وإبراهيم بْن الهيثم البلدي ، وذكر أنه سمع منه فِي سنة عشرين وثلاث مائة . 6231 - علي بْن الحسين بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الهيثم بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مروان بْن عَبْد اللَّه بْن مروان بْن مُحَمَّد بْن مروان بْن الحكم بْن أَبِي العاص ، أَبُو الفرج الأموي الكاتب المعروف
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 337
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٣٣٧