الثَّوْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّهَا قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّمَا جُعِلَ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ وَالسَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، لإِقَامَةِ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " أَخْبَرَنَاه الْبَرْقَانِيُّ فِي جَمْعِهِ لِحَدِيْثِ الثَّوْرِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ النَّعِيْمِيُّ ، فذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً ، وَهُوَ حَدِيْثٌ غَرِيْبٌ رَوَاهُ الْغَضَائِرِيُّ هَكَذَا عَلَىْ الْخَطَأِ .
وَصَوَابُهُ عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِيْ زِيَادٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، كَذَلِكَ رَوَاهُ وَكِيْعٌ ، وَأَبُوْ نُعَيْمٍ حَدَّثَنِي الأَزْهَرِيُّ ، قَالَ : وَضَعَ النُّعَيْمِيُّ عَلَىْ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُظَفَّرِ ، حَدِيْثَاً لِشُعْبَةَ ، ثم تَنَبَّهَ أَصْحَابُ الْحَدِيْثِ عَلَىْ ذَلِكَ ، فَخَرَجَ النُّعَيْمِيُّ ، عَنْ بَغْدَادَ لِهَذَا السَّبَبَ ، وَأَقَامَ حَتَّىْ مَاتَ ابْنُ الْمُظَفَّرِ ، وَمَاتَ مَنْ عَرِفَ قِصَّتَهُ فِي وَضْعِهِ الْحَدِيْثَ ، ثُمَّ عَادَ إِلَى بَغْدَادَ .
سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ الصُّوْرِيَّ ، يَقُولُ : لَمْ أَرَ بِبَغْدَادَ أَحَدًا أَكٍْمَلَ مِنَ النُّعَيْمِيِّ ، كَانَ قَدْ جَمَعَ مَعْرِفَةَ الْحَدِيْثِ وَالْكَلَامَ وَالأَدَبَ ، وَدَرَسَ شَيْئَاً مِنْ فِقْهِ الشَّافِعِيِّ .
قَالَ : وكان أَبُو بكر البرقاني ، يَقُولُ : هو كامل فِي كل شيء لولا بأوٌ فيه
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 236
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٢٣٦