عَن الخصوم ، وأجهد نفسه فِي الصبر على كبار الأمور ، غير برم ولا ضجر ، وظهرت منه خشونة ، فانحسم عنه الطمع ، واعتقد أهل الأقدار مودته ، وبثوا فِي الناس شكره ، وذكره ، ثم أصعد القاضي أَبُو السائب إِلَى الحضرة ، ونظر فِي الأمور بنفسه ، وعاد أَبُو بشر إِلَى كتابته .
قَالَ طلحة : نظرت فِي التاريخ ، فإذا القاضي أَبُو بشر عُمَر بْن أكثم بْن أَحْمَد بْن حيان ، قد جلس فِي الشرقية فِي الموضع الذي جلس فيه حيان بْن بشر جد أبيه بعد مائة سنة قلت : لم يزل عُمَر بْن أكثم على كتابة أَبِي السائب إِلَى أن مات أَبُو السائب ، وذلك فِي شهر ربيع الآخر من سنة خمسين وثلاث مائة ، فأقر عُمَر بْن أكثم على خلافته إِلَى أن قلد قضاء القضاة أَبُو العباس بْن أَبِي الشوارب فِي شعبان من هذه السنة ، ثم عزل فِي سنة اثنتين وخمسين ، فقلد أَبُو بشر قضاء القضاة فِي رجب من سنة اثنتين وخمسين وثلاث مائة ، فلم يزل يتولاه إِلَى أن صرف عنه فِي شعبان من سنة ست وخمسين ، ولازم منزله إِلَى أن توفي ، فكانت مدة تقلده قضاء القضاة إِلَى أن صرف عنه أربع سنين وأياما .
ذكر لي ذلك التنوخي .
وقال لي هلال بْن المحسن : مات القاضي أَبُو بشر عُمَر بْن أكثم يوم الأربعاء لخمس خلون من جمادى الآخرة سنة سبع وخمسين وثلاث مائة ومولده فِي سنة أربع وثمانين ومائتين .
5951 - عُمَر بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن الحسين أَبُو القاسم الصوفي البغدادي ويعرف بمقلة سكن مصر ، وحدث بها عَن هيثم بْن خلف الدوري ، كتب عنه أَبُو الفتح بْن مسور البلخي . 5952 - عُمَر بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن حمة أَبُو حفص الخلال
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 109
مساهمون: بشار عواد معروف
ص١٠٩