تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
قَالَ مُحَمَّد بْن أَبِي الفوارس : توفي أَبُو حفص عُمَر بْن أَبِي السري البصري الحافظ يوم الجمعة لليلتين خلتا من جمادى الأولى سنة سبع وخمسين وثلاث مائة ، ومولده سنة ثمانين ومائتين ، وحدث بشيء يسير ، وكانت كتبه رديئة . 5950 - عُمَر بْن أكثم بْن أَحْمَد بْن حيان بْن بشر أَبُو بشر الأسدي ولي القضاء بِبَغْدَادَ فِي أيام المطيع للَّه من قبل أَبِي السائب عتبة بْن عبيد اللَّه ، ثم ولي قضاء القضاة بعد ذلك ، وكان ينتحل مذهب الشافعي ، ولم يل قضاء القضاة من الشافعيين قبله غير أَبِي السائب فقط . أَخْبَرَنَا علي بْن المحسن ، قَالَ : أَخْبَرَنَا طلحة بْن مُحَمَّد بْن جعفر ، قَالَ : لما افتتح المطيع لله ، والأمير معز الدولة . أَحْمَد بْن بويه البصرة فِي شهر ربيع الآخر سنة ست وثلاثين وثلاث مائة ، خرج القاضي أَبُو السائب عتبة بْن عبيد اللَّه البصرة مهنئا لهما ، وكان يكتب له على الحكم أَبُو بشر عُمَر بْن أكثم بْن أَحْمَد بْن حيان بْن بشر الأسدي ، وحيان رجل من جلة المسلمين تقلد القضاء فِي نواح كثيرة ، وتقلد أصبهان ، ثم قلد الشرقية ، وأبو بشر رجل من سروات الرجال ، نشأ نشوءا حسنا على حال صيانة تامة ، ومعرفة ثاقبة ، فقبل الحكام شهادته ، ثم كتب للقضاة ، فاستخلفه القاضي أَبُو السائب عند خروجه على الجانب الشرقي ، ثم جمع البلد لأبي السائب ، وهو بالبصرة مع المطيع ، فكتب بذلك إِلَى الحضرة ، واستخلفه على بَغْدَاد بأسرها ، فتحمل القضاء بوضعه ، وأجرى الأمور مجاريها ، وأصدرها مصادرها ، وواصل الجلوس ، ولم يحتجب