تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
الحديث الذي ألفه أَبُو عبيد أولا . أَخْبَرَنَا البرقاني ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر الإسماعيلي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عبد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن سيار ، قَالَ : سمعت ابْن عرعرة يقول : كان طاهر بْن عبد اللَّه ببغداد ، فطمع في أن يسمع من أبي عبيد ، وطمع أن يأتيه في منزله ، فلم يفعل أَبُو عبيد ، حتى كان هذا يأتيه ، فقدم علي ابْن المديني ، وعباس العنبري ، فأرادا أن يسمعا غريب الحديث ، فكان يحمل كل يوم كتابه ويأتيهما في منزلهما ، فيحدثهما فيه . أَخْبَرَنِي علي بْن المحسن التنوخي ، قَالَ : حَدَّثَنَا العباس بْن أَحْمَد بْن الفضل الهاشمي . وأَخْبَرَنِي أَبُو الوليد الحسن بْن مُحَمَّد بْن علي الدربندي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو القاسم عبد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد التوزي بالبصرة ، قالا : أَخْبَرَنَا أَبُو إسحاق إبراهيم بْن علي الهجيمي ، قَالَ : حَدَّثَنِي جعفر بْن مُحَمَّد بْن علي لبْن المديني ، قَالَ : سمعت أبي يقول : خرج أبي إلى أَحْمَد بْن حنبل يعوده وأنا معه ، قَالَ : فدخل إليه وعنده يحيى بْن معين ، وذكر جماعة من المحدثين ، قَالَ : فدخل أَبُو عبيد القاسم بْن سلام ، فقال له يحيى بْن معين : اقرأ علينا كتابك الذي علمته للمأمون ، غريب الحديث ، فقال : هاتوه ، فجاءُوا بالكتاب ، فأخذه أَبُو عبيد ، فجعل يبدأ يقرأ الأسانيد ، ويدع تفسير الغريب ، قَالَ : فقال له أبي : يا أبا عبيد دعنا من الأسانيد نحن أحذق بها منك ، فقال يحيى بْن معين لعلي ابْن المديني : دعه يقرأ على الوجه ، فإن ابنك محمدا معك ، ونحن نحتاج أن نسمعه على الوجه ، فقال أَبُو عبيد : ما قرأته إلا على المأمون ، فإن أحببتم أن تقرءوه ، فاقرءوه ، قَالَ : فقال له علي ابْن المديني : إن قرأته علينا وإلا فلا حاجة لنا فيه ، ولم يعرف أَبُو عبيد علي ابْن المديني ، فقال ليحيى بْن معين : من هذا ؟ فقال : هذا علي ابْن المديني ، فالتزمه وقرأه علينا ، فمن حضر ذلك جاز أن يقول : حَدَّثَنَا وغير ذلك فلا يقول .
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 397 | بشار عواد معروف / أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي