قَالَ : حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الرَّبِيعِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْمَنْصُورِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ ، فَعَلِيٌّ مَوْلاهُ " أَخْبَرَنِي أَبُو يعلى أَحْمَد بْن عبد الواحد الوكيل ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عبيد اللَّه بْن عثمان بْن يحيى الدقاق ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن إبراهيم الحكيمي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ميمون بْن هارون ، عَنْ أبي هفان ، قَالَ : حَدَّثَنِي الحسين الكوفي ، قَالَ : لما قدم الفضل بْن الربيع بغداد إلى مُحَمَّد بعد موت الرشيد بالأموال ، والقضيب والخاتم ، اشتد فرحه وسروره ، وقربه وألطفه ، وقلده أموره وأعماله ، وفوض إليه ما وراء بابه ، فكان هو الذي يولي ، ويعزل ، وتخلى مُحَمَّد لتوديع يديه ، واحتجب عَنِ الناس ، فلم يكن يقعد إلا في الدهر ، فقال له أَبُو نواس :
لعمرك ما غاب الأمين مُحَمَّد عَنِ الأمر يغنيه إذا شهد الفضل
ولولا مواريث الخلافة أنها له دونه ما كان بينهما فضل
وإن كانت الأخبار فيها تباين فقولهما قول وفعلهما فعل
أرى الفضل للدنيا وللدين جامعا كما السهم فيه الفوق والريش والنصل
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 304
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٣٠٤