تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
وجملة السخاء حسن الظن بالله تعالى ، قَالَ : اللَّه عَزَّ وَجَلَّ { الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ } ، وَقَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ { وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ } . أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عبد الواحد المنكدري ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَد عبيد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد المقرئ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يحيى الصولي ، قَالَ : حَدَّثَنَا القاسم بْن إسماعيل ، قَالَ : حَدَّثَنِي إبراهيم بْن العباس الصولي الكاتب ، قَالَ : اعتل الفضل بْن سهل ذو الرياستين علة بخراسان ، ثم برئ ، فجلس للناس فهنئوه بالعافية ، وتصرفوا في الكلام ، فلما فرغوا أقبل على الناس ، فقال : إن في العلل لنعما ينبغي للعقلاء أن يعلموها ، تمحيص للذنب ، وتعرض لثواب الصبر ، وإيقاظ من الغفلة ، وادّكار للنعمة في حال الصحة ، واستدعاء للتوبة ، وحض على الصدقة ، وفي قضاء اللَّه وقدره بعد الخيار ، فنسي الناس ما تكلموا به ، وانصرفوا بكلام الفضل . أَخْبَرَنَا أَبُو علي الحسن بْن مُحَمَّد بْن عمر النرسي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن المكتفي بالله ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْن الأنباري ، قَالَ : قَالَ رجل للفضل بْن سهل : أسكتني عَنْ وصفك تساوي أفعالك في السؤدد ، وحيرني فيها كثرة عددها ، فليس لي إلى ذكر جميعها سبيل ، وإذا أردت وصف واحدة اعترضت أختها ، إذ كانت الأولى أحق بالذكر ، فلست أصفها إلا بإظهار العجز عَنْ وصفها . أَخْبَرَنِي الحسن بْن أبي بكر ، قَالَ : كتب إلي مُحَمَّد بْن إبراهيم الجوري أن أَحْمَد بْن حمدان بْن الخضر أخبرهم ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يونس الضبي ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو حسان الزيادي ، قَالَ : سنة اثنتين ومائتين فيها قتل ذو الرياستين الفضل بْن سهل ، يوم الخميس لليلتين خلتا من شعبان ، ويكنى أبا العباس ، بسرخس في حمام ، اغتاله نفر ، فدخلوا عليه فقتلوه ، فقتل به أمير المؤمنين المأمون عبد العزيز بْن عمران الطائي ، ومويس بْن عمران البصري ، وخلف بْن عمر المصري ، وعلي بْن أبي سعيد ، وسراجا الخادم
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 302 | بشار عواد معروف / أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي