تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
أَخْبَرَنَا عثمان بْن مُحَمَّد بْن يوسف العلاف ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عبد اللَّه بْن إبراهيم الشافعي ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سليمان ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن خنيس ، قَالَ : حَدَّثَنَا سفيان الثوري في دار ابْن الجزار ، وأومأ إلى دار العطارين ، وإنما دخلنا على سفيان نعوده ، فدخل عليه سعيد بْن حسان المخزومي ، فقال له سفيان : الحديث الذي حدثتنيه عَنْ أم صالح ، وساق معنى ما تقدم . أَخْبَرَنَا علي بْن المحسن ، قَالَ : أَخْبَرَنَا طلحة بْن مُحَمَّد بْن طلحة بْن جعفر ، قَالَ : أَخْبَرَنِي قاضي القضاة أَبُو السائب ، قَالَ : حَدَّثَنِي عبد الرحمن بْن أبي حاتم الرازي ، قَالَ : اعتل أَبُو زرعة الرازي ، فمضيت مع أبي لعيادته ، فسأله أبي عَنْ سبب هذه العلة ، فقال : بت وأنا في عافية ، فوقع في نفسي أني إذا أصبحت أخرجت من الحديث ما أخطأ فيه سفيان الثوري ، فلما أصبحت خرجت إلى الصلاة ، وفي دربنا كلب ما نبحني قط ، ولا رأيته عدا على أحد ، فعدا علي وعقرني وحممت ، فوقع في نفسي أن هذا عقوبة لما وضعت في نفسي ، فأضربت عَنْ ذلك الرأي . قَالَ طلحة : وأَخْبَرَنِي قاضي القضاة ، يعني أبا السائب أيضا : أنه سمع ابْن أبي حاتم ، قَالَ : سمعت مُحَمَّد بْن الحسين النخغي ، قَالَ : سمعت مُحَمَّد بْن الحسين البرجلاني ، يقول : قال الرشيد لابن السماك : عظني ، فقال : يا أمير المؤمنين إنك تموت وحدك ، وتغسل وحدك ، وتكفن وحدك ، وتقبر وحدك ، يا أمير المؤمنين ، إنما هو دبيب من سقم ، فيؤخذ بالكظم ، وتزل القدم ، ويقع الفوت والندم ، فلا توبة تنال ، ولا عثرة تقال ، ولا يقبل فداء بمال .