باب الباء من هذا الكتاب .
6718 - عتبة بْن عبيد اللَّه بْن موسى بْن عبيد اللَّه ، أَبُو السائب الهمذاني ولي القضاء بمدينة المنصور ، من الجانب الغربي ، ثم نقل إلى قضاء الجانب الشرقي ، ثم تولى قضاء القضاة ، وذلك في أيام الخليفة المطيع لله .
فأخبرنَا علي بْن المحسن ، قَالَ : أَخْبَرَنَا طلحة بْن مُحَمَّد بْن جعفر ، قَالَ : لما قبض المستكفي على مُحَمَّد بْن الحسن بْن أبي الشوارب ، وكان قاضيا على الجانب الغربي بأسره ، قلد مدينة أبي جعفر القاضي أبا السائب عتبة بْن عبيد اللَّه بْن موسى بْن عبيد اللَّه ، وذلك في صفر سنة أربع وثلاثين وثلاث مائة ، ثم قتل أبا عبد اللَّه مُحَمَّد بْن عيسى اللصوص ، وكان قاضيا على الجانب الشرقي ، فنقل أَبُو السائب عَنْ مدينة أبي جعفر إلى القضاء بالجانب الشرقي ، وذلك في يوم الاثنين مستهل شهر ربيع الآخر من هذه السنة .
قَالَ طلحة : والقاضي أَبُو السائب رجل من أهل همذان ، وكان أبوه عبيد اللَّه تاجرا مستورا دينا .
أَخْبَرَنِي جماعة من الهمذانيين أنه كان يؤمهم في مسجد لهم فوق الثلاثين سنة ، ونشأ أَبُو السائب يطلب العلم ، وغلب عليه في ابتداء أمره علم التصوف والميل إلى أهل الزهد في الدنيا ، ثم خرج عَنْ بلده وسافر ودخل الحضرة في أيام الجنيد ، ولقي العلماء ، وعني بفهم القرآن ، وكتب الحديث ، وتفقه على مذهب الشافعي ، وتقلد الحكم ، واتصلت أسفاره ، فدخل المراغة ، وبها عبد الرحمن الشيزي ، وكان صديقه ، وكان عبد الرحمن غالبا على أبي القاسم بْن أبي الساج ، فعرف الأمير أبا القاسم خبر أبي السائب ، وما هو عليه من الفضل ، فأدخله إليه فرآه فاضلا عاقلا ، فقلده الحكم بالمراغة ، وغلب على أبي القاسم بْن أبي الساج ، وتقلد جميع أذربيجان
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 272
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٢٧٢