سليمان الطوسي ، قال : حَدَّثَنَا الزبير بن بكار ، قال : حَدَّثَنِي خالد بن وضاح ، قال : حَدَّثَنِي عبد الأعلى بن عبيد الله بن محمد بن صفوان الجمحي ، قال : حملت دينا بعسكر المهدي ، فركب المهدي يوما بين أبي عبيد الله ، وعمر بن بزيع ، وأنا وراءه في موكبه على برذون قطوف ، فقال : ما أنسب بيت قالته العرب ؟ قال أبو عبيد الله : قول امرئ القيس :
وما ذرفت عيناك إلا لتضربي بسهميك في أعشار قلب مقتل
قال : هذا أعرابي قح ، فقال عمر بن بزيع : قول كثير :
أريد لأنسى ذكرها فكأنما تمثل لي ليلى بكل سبيل
قال : وما هذا بشيء ، وماله يريد أن ينسى ذكرها حتى تمثل له ؟ ! فقلت : يا أمير المؤمنين ، عندي حاجتك جعلني الله فداك ، قال : الحق ، قلت : لا لحاق لي ، ليس ذاك في دابتي ، قال : احملوه على دابة ، قلت : هذا أول الفتح ، فحملت عليها فلحقته ، فقال : ما عندك ؟ قلت : قول الأحوص :
إذا قلت إني مشتف بلقائها فحم التلاقي بيننا زادنا سقما
قال : أحسن والله ، اقضوا عنه دينه فقضي عني ديني
5702 - عبد الأعلى بن سليمان أبو عبد الرحمن الزراد العبدي سمع هشام بن حسان ، وهشاما الدستوائي ، وغالبا القطان ، وصالحا المري .
روى عنه أبو قدامة عبيد الله بن سعيد السرخسي ، وأحمد بن يحيى بن مالك السوسي ، وأحمد بن منصور الرمادي ، وعلي بن حرب الطائي ، ويعقوب بن شيبة السدوسي ، وأبو البختري عبد الله بن محمد العنبري ، ومحمد بن سعد العوفي .
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 349
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٣٤٩