أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن رزق ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عثمان بن أَحْمَد الدقاق ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن البراء ، قَالَ : المأمون عبد اللَّه بن الرشيد وكنيته أبو جعفر ، ولد بالياسرية ، ثم استخلف ، وبايع لعلي بن موسى بن جعفر بن مُحَمَّد بن علي بن الْحُسَيْن بن علي بن أبي طالب ، وسماه الرضا ، وطرح السواد وألبس الناس الخضرة ، فمات علي بسرخس وقدم المأمون بغداد في سنة أربع ، يعني ومائتين ، في صفر ، وطرح الخضرة ، وعاد إلى السواد .
وأمر المأمون في آخر عمره أن يكون أبو إسحاق أخوه الخليفة من بعده .
أَخْبَرَنَا علي بن أَحْمَد بن عمر المقرئ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا علي بن أَحْمَد بن أبي قيس ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابن أبي الدنيا ، قَالَ : وكان المأمون أبيض ربعة حسن الوجه ، قد وخطه الشيب ، تعلوه صفرة ، أعين ، طويل اللحية رقيقها ، ضيق الجبين ، على خده خال ، يكنى أبا العباس ، أمه أم ولد يقال لَها مراجل .
أَخْبَرَنَا باي بن جعفر الجيلي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عمران ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَموت بن المزرع ، قَالَ : حَدَّثَنِي عمرو بن بَحر الجاحظ ، قَالَ : كان المأمون أبيض يعلو لونه صفرة يسيرة ، وكان ساقاه من سائر جسده صفراوين حتى كأنهما طليتا بالزعفران .
أَخْبَرَنِي الأزهري ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عرفة ، قَالَ : قَالَ أبو مُحَمَّد اليزيدي : كنت أؤدب المأمون وهو في حجر سعيد الجوهري ، قَالَ : فأتيته يومًا وهو داخل ، فوجهت إليه بعض خدمه يعلمه بِمكاني ، فأبطأ علي ، ثم وجهت إليه آخر فأبطأ ، فقلت لسعيد : إن هذا الفتى ربما تشاغل بالبطالة وتأخر قَالَ : أجل ، ومع هذا إنه إذا فارقك تَعَرَّم على خدمه ، ولقوا منه أذى شديدًا ، فقومه بالأدب .
فلما خرج أمرت بحمله فضربته سبع درر ، قَالَ : فإنه ليدلك عينه من البكاء ، إذ قيل : هذا
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 432
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٤٣٢