تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
فكتبت نسخًا لأصحابها بشيء يسير من ذلك وقرأتها لهم ، واستفضلت الباقي . حَدَّثَنِي أبو الوليد الْحَسَن بن مُحَمَّد الدربندي ، قَالَ : سمعت أبا مُحَمَّد عبدان بن أَحْمَد الخطيب ابن بنت أَحْمَد بن عبدان الشيرازي ، يَقُول : سمعت جدي ، يَقُول : اجتاز أبو القاسم عبد اللَّه بن مُحَمَّد البغوي بنهر طابق على باب مسجد ، قَالَ : فسمع صوت مستمل ، فقَالَ : من هذا ؟ فقَالُوا : ابن صاعد ، فقَالَ : ذاك الصُّبَيُّ ؟ قَالُوا : نعم ! قَالَ : واللَّه لا أبرح من موضعي حتى أملي هاهنا ، قَالَ : فصعد الدكة وجلس ورآه أصحاب الحديث ، فقاموا وتركوا ابن صاعد . ثم قَالَ : حَدَّثَنَا أبو عبد اللَّه أَحْمَد بن حنبل الشيباني قبل أن يولد المحدثون ، قَالَ : حَدَّثَنَا طالوت بن عباد قبل أن يولد المحدثون ، قَالَ : حَدَّثَنَا أبو نصر التمار قبل أن يولد المحدثون فأملى ستة عشر حديثًا عن ستة عشرة شيخًا ، ما كان في الدنيا من يروي عنهم غيره . أَخْبَرَنَا أبو عبد اللَّه أَحْمَد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن علي القصري ، قَالَ : سمعت أبا زيد الْحُسَيْن بن الْحَسَن بن عامر الْكُوفِيّ ، يَقُول : قدم أبو القاسم عبد اللَّه بن مُحَمَّد بن عبد العزيز البغوي إلى الكوفة ، فاجتمعنا مع أبي العباس أَحْمَد بن مُحَمَّد بن سعيد بن عقدة إليه لنسمع منه ، فسألنا عنه ، فقَالت الجارية : قد أكل سمكًا وشرب فقاعًا ونام ، فعجب أبو العباس من ذلك لكبر سنه ، ثم أذن لنا فدخلنا إليه ، فقَالَ : يا أبا العباس ، حدثتني أختي أنها كانت نازلة في بني حمان ، وكان في الموضع طحان ، فكان يَقُول لغلامه : اصمد أبا بكر فيصمد البغل إلى أن يذهب بعض الليل ، ثم يَقُول : اصمد عمر فيصمد الآخر . فقَالَ له أبو العباس : يا أبا القاسم ، لا تحملك عصبيتك لأَحْمَد بن حنبل أن تقول في أهل الكوفة ما ليس فيهم ، ما روى خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ، وبعد أبي بكر عمر ، عن علي إلا أهل الكوفة ؟ ولكن أهل المدينة رووا أن عليًا لم يبايع أبا بكر إلا بعد ستة أشهر . فقَالَ له أبو القاسم : يا أبا