وثَمانين شيخًا .
قَالَ أبو أَحْمَد : وكان إذ ذاك ببغداد الباغندي ، وأبو الليث الفرائضي ، والْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عفير ، وعلي بن المبارك المسروري ، وغيرهم .
حَدَّثَنَا أبو طاهر حمزة بن مُحَمَّد بن طاهر الدقاق ، من حفظه ، قَالَ : سألت علي بن عمر الدارقطني : هل روى عبد اللَّه بن مُحَمَّد البغوي ، عن يَحْيَى بن معين ؟ فقَالَ : لم يرو عنه غير حكاية ، سمعت عمر البصري يذكرها ، قَالَ : سمعت البغوي ، يَقُول : لما قدم يَحْيَى الحماني بغداد نزل في دور الصحابة ، فمضينا إليه لنسمع منه ، فكنا على بابه وقوفًا إذ أقبل يَحْيَى بن معين راكبًا بغلة ، فدخل إليه وأطال عنده الجلوس ، ثم خرج فقمنا إليه وقلنا له ، ما تقول في الرجل ؟ فقَال يَحْيَى بن معين : الثقة وابن الثقة .
قلت : وقد حكى البغوي أنه كتب عن يَحْيَى بن معين جزءًا ، فأخذه منه موسى بن هارون ، فرماه في دجلة ، وقَالَ له : أتريد أن تجمع في الرواية بين الثلاثة ، أَحْمَد بن حنبل ، ويَحْيَى بن معين ، وعلي ابن المديني ؟ .
حَدَّثَنَا علي بن أبي علي المعدل ، قَالَ : حَدَّثَنَا أبو الْحُسَيْن علي بن الْحَسَن بن جعفر البزاز ، قَالَ : حَدَّثَنِي أبو القاسم ابن بنت منيع ، قَالَ : كنت أورق ، فسألت جدي أَحْمَد بن منيع أن يمضي معي إلى سعيد بن يَحْيَى بن سعيد الأموي يسأله أن يعطيني الجزء الأول من المغازي ، عَنْ أَبِيهِ ، عن ابن إسحاق حتى أورقه عليه ، فجاء معي وسأله ، فأعطاني الجزء الأول ، فأخذته وطفت به ، فأول ما بدأت بأبي عبد اللَّه بن مغلس ، فأريته الكتاب وأعلمته أني أريد أن أقرأ المغازي على سعيد الأموي ، فدفع إلي عشرين دينارًا ، وقَالَ : اكتب لي منه نسخة ، ثم طفت بعده بقية يومي ، فلم أزل آخذ من عشرين دينارًا وإلى عشرة دنانير وأكثر وأقل إلى أن حصل معي في ذلك اليوم مائتا دينار ،
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 328
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٣٢٨